بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٠
بعضهم لبعض : «أنصتوا» يعني اسكتوا «فلما قضى» أي فرغ رسول الله ٩ من القراءة « ولو إلى قومهم منذرين * قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى مصدقا ما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم * يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوابه » إلى قوله : «اولئك في ضلال مبين» فجاءوا إلى رسول الله ٩ فأسلموا وآمنوا وعلمهم رسول الله ٩ شرائع الاسلام فأنزل الله
[١] على نبيه «قل اوحي إلي أنه استمع نفر من الجن» السورة كلها ، فحكى الله قولهم وولى رسول الله (ص) عليهم منهم ، وكانوا يعودون إلى رسول الله (ص) في كل وقت ، فأمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يعلمهم ويفقههم فمنهم مؤمنون وكافرون وناصبون ويهود ونصارى ومجوس وهم ولد الجان
[٢].
٩ ـ قب : ابن جبيرقال : توجه النبي ٩ تلقاء مكة وقام بنخلة في جوف الليل يصلي ، فمر به نفر من الجن فوجدوه يصلي صلاة الغداة ويتلو القرآن فاستمعوا إليه ، وقال آخرون : امر رسول الله ٩ أن ينذر الجن فصرف الله إليه نفرا من الجن من نينوى.
قوله : « وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن » : وكان بات في وادي الجن وهو على ميل من المدينة ، فقال ٧ : إني امرت أن أقرأعلى الجن الليلة ، فأيكم يتبعني ، فاتبعه ابن مسعود وساق الحديث مثل ما رواه الطبرسي.
وروي عن ابن عباس أنهم كانوا سبعة نفر من جن نصيبين ، فجعلهم رسول الله ٩ رسلا إلى قومهم ، وقال زر بن حبيش : كانوا سبعة منهم زوبعة ، وقال غيره : وهم مسار و يسار وبشار والازد وخميع
[٣].
١٠ ـ قب : لما سار النبي ٩ إلي وادي حنين للحرب إذا بالطلائع قد رجعت والاعلام والاولوية قد وقفت ، فقال لهم النبي ٩ : يا قوم ما الخبر؟ فقالوا : يا رسول الله حية عظيمة قد سدت علينا الطريق كأنها جبل عظيم ، لا يمكننا من المسير ، فسار
[١]في المصدر : فجاؤا إلى رسول الله ٩ يطلبون شرائع الاسلام ، فأنزل الله اه
[٢]تفسير القمى : ٦٢٣ و ٦٢٤.
[٣]مناقب آل أبي طالب ١ ، ٤٤.