بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٩
ثم قلت : بسم الله تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرها[١] وفوك ، فإذا غسلت ذراعك[٢] تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك[٣].
٣٨ ـ كا : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن يونس بن يعقوب ، عن عمر أخي عذافر ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن رسول الله (ص) ضلت ناقته ، فقال الناس فيها يخبرنا عن السماء ، ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه جبرئيل فقال : يا محمد ناقتك في وادي كذا وكذا ، ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، قال : فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : يا أيها الناس أكثرتم علي في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله خير مما أخذ مني ، ألا وإن ناقتي في وادي كذا وكذا ملفوف خطامها بشجرة كذا وكذا ، فابتدرها الناس فوجدوها كما قال رسول الله ٩[٤].
٣٩ ـ قب : الزبيري والشعبي : إن قيصر حارب كسرى فكان هوى المسلمين مع قيصر لانه صاحب كتاب وملة وأشد تعظيما لامر النبي (ص) ـ وكان وضع كتابه على عينه ، وأمر كسرى بتمزيقه ـ حين أتاهما كتابه يدعوهما إلى الحق ، فلما كثر الكلام بين المسلمين والمشركين قرأ الرسول : « الم غلبت الروم[٥] » الآية ، ثم حدد الوقت في قوله : « في بضع سنين[٦] » ثم آكده في قوله : « وعد الله[٧] » فغلبوا يوم الحديبية وبنوا الرومية[٨] ، وروي عنه لفارس نطحة أو نطحتان ، ثم قال : لا فارس بعدها أبدا ، والروم ذات القرون ، كلما ذهب قرن خلف قرن هبهب إلى آخر الابد.
[١]في المصدر : بنظرهما.
[٢]في المصدر : ذراعيك.
[٣]فروع الكافى ١ : ٢١.
[٤]روضة الكافى : ٢٢١ و ٢٢٢. [٨]الرومية : بلد بالمدائن خرب.