بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٧
من لوك[١] تمرة؟ فقال ابن عباس : اللهم نعم ، وترك مروان حاجة له[٢] فرد عبدالملك إلى معاوية فكلمه فلما أدبر عبدالملك قال : انشدك الله يا ابن عباس أما تعلم أن رسول الله ذكر هذا فقال : أبوالجبابرة الاربعة؟ قال : ابن عباس : اللهم نعم.
يوسف بن مازن الراسبي قال : قام رجل إلى الحسن بن علي ٧ فقال : يا مسود وجه المؤمن ، فقال الحسن : لا تؤبنني[٣] رحمك الله ، فإن رسول الله ٩ رأى بني امية يخطبون على منبره رجلا فرجلا ، فساءه ذلك فنزلت « إنا أعطيناك الكوثر[٤] » ـ الكوثر نهر في الجنة ـ ونزلت : « إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر[٥] » يعني ألف شهر تملكه بنو امية ، فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص.
والروايات في هذا الفن من الآيات كثيرة لا يتسع لذكر جميعها هذا الكتاب ، وفيما أوردناه منها كفاية لذوي الالباب[٦].
بيان ، قال في النهاية : فيه ذكر خوزو كرمان وروي خوزاو كرمان ، والخوز : جبل معروف وكرمان : صقع معروف في العجم ، ويروى بالراء المهملة ، وهو من أرض فارس وصوبه الدار قطني وقيل : إذا اضيف فبالراء ، وإذا عطف فبالزاي ، وقال : الفطس انخفاض قصبة الانف وانفراشها ، والرجل أفطس ، وقال المجان المطرقة : المجان جمع مجن أي التراس التي ألبست العقب شيئا بعد شئ انتهى ، والعقب العصب الذي تعمل منه الاوتار ، والمراد تشبيه وجوه الترك في عرضها ونتو وجناتها بالتراس المطرقة ، ويقرأ المطرقة على بناء الافعال والتفعيل كلاهما بفتح الراء ، والاول أفصح.
وفي النهاية : في حديث الحوض فأقول : سحقا سحقا ، أي بعدا بعدا.
[١]اللوك : ما يمضغ.
[٢]في المصدر : فورد.
[٣]أبنه : عابه وعيره وفى المصدر ( ط ٢ ) لا تؤنبني والمعنى واحد.
[٤]السورة : ٩٧.
[٥]السورة : ١٠٨.
[٦]اعلام الورى : ٢٠ ـ ٢٤ ط ١ و ٤١ ـ ٤٦ ط ٢.