بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢
وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عزوجل ريحا فأثارت سحابا ، وجللت السماء وأرخت عزاليها ، فجاء اولئك النفر بأعيانهم إلى النبي (ص) فقالوا : يا رسول الله ادع الله لنا أن يكف السماء عنا ، فإنا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي ٩ وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه ، فقال له رجل من الناس : يا رسول الله أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الاودية وفي نبات الشجر[١] ، وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا[٢].
ما : الحسين بن عبدالله[٣] بن إبراهيم ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام بن سهل[٤] ، عن الحميري ، عن الطيالسي ، عن رزيق[٥] بن الزبير الخلقاني عنه ٧ مثله[٦].
٥٠ ـ قب ، يج ، عم : من معجزاته ٩ أن أبابراء ملاعب الاسنة كان به استسقاء[٧] فبعث إليه لبيد بن ربيعة ، وأهدى له فرسين ونجائب ، فقال ٩ : لا أقبل هدية مشرك ، قال لبيد : ما كنت أرى أن رجلا من مضر يرد هدية أبي براء ، فقال ٩ : لو كنت
[١]في المجالس : منابت الشيخ ، أقول : الصحيح بنات الشجر : وهى الاشجار الناعمة الصغيرة أو هى العشب والنبات وقد تقدم قبلا شرح بعض ألفاظ الحديث.
[٢]روضة الكافى : ٢١٧ و ٢١٨.
[٣]هكذا في نسخة المصنف ، وفيه وهم ، والصحيح : الحسين بن عبيد الله ، وهو ابن الغضائرى المعروف
[٤]فيه وهم ، والصحيح كما في المصدر : سهيل مصغرا ، والرجل هو أبوعلى محمد بن أبى بكر همام بن سهيل الكاتب الاسكافى شيخ أصحابنا ومتقدمهم الثقة.
[٥]ذكره الشيخ في الفهرست في باب الزاى خلافا لرجاله ولفهرست النجاشى حيث فيهما رزيق بالراء وهو الظاهر من غيرهما أيضا : والحديث يدل على اتحاد أبى العباس ، رزيق وابن الزبير الخلقانى ، ويؤيد ما احتمل في التعليقة من اتحادهما. والخلقانى بضم الخاء وسكون اللام : نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها.
[٦]مجالس الشيخ : ٧٦.
[٧]في امتاع الاسماع : كانت به الدبيلة ، والدبيلة : خراج ودمل كبير تظهر في الجوف فتقتل صاحبها.