بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨
١٦ ـ يب : سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عبدالله الخزاز ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن رسول الله (ص) لما أسرى الله به قال له جبرئيل ٧ : أتدري أين أنت يا رسول الله؟ الساعة أنت مقابل مسجد الكوفان ، قال : فاستأذن لي ربي عزوجل حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين ، فاستأذن الله عزوجل فأذن له[١].
١٧ ـ كا : العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، وأبي منصور ، عن أبي الربيع قال : حججنا مع أبي جعفر ٧ في السنة التي كان حج فيها هشام بن عبدالملك وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب ، فنظر نافع إلى أبي جعفر ٧ في ركن البيت ، وقد اجتمع عليه الناس ، فقال نافع : يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تداك عليه الناس؟ فقال : هذا نبي أهل الكوفة ، هذا محمد بن علي ، فقال : اشهد لآتينه فلاسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أووصي نبي أو ابن نبي ، قال : فاذهب إليه واسأله لعلك تخجله.
فجاء نافع حتى اتكأ على الناس ثم أشرف على أبي جعفر ٧ فقال : يا محمد بن علي إني قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان ، وقد عرفت حلالها وحرامها ، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أووصي نبي أو ابن نبي ، قال : فرفع أبوجعفر ٧ رأسه فقال : سل عما بدالك ، فقال : أخبرني كم بين عيسى وبين محمد ٩ من سنة؟ قال : اخبرك بقولي أو بقولك؟ قال : أخبرني بالقولين جميعا ، قال : أما في قولي فخمسمائة سنة وأما في قولك فستمائة سنة ، قال : فأخبرني عن قول الله عزوجل لنبيه : « واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا دون الرحمان آلهة يعبدون » من الذي سأله محمد (ص وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال : فتلا أبوجعفر ٧ هذه الآية : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا[٢] ». فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا حيث أسرى به إلى البيت المقدس أن
[١]التهذيب ١ : ٣٢٤ و ٣٢٥. وللحديث صدر وذيل تركهما المصنف.
[٢]قد تقدم ذكر موضع الاية وما قبلها في صدر الباب.