بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢
وهو شاك ، فرقاه بالمعوذتين وقل هو الله أحد ، وقال : بسم الله أرقيك ، والله يشفيك ، من كل داء يؤذيك ، خذها فلتهنيك[١].
٢٦ ـ عم : من معجزاته ٩ أنه أخذ يوم بدر ملا كفه من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين وقال : « شاهت الوجوه » فجعل الله سبحانه لتلك الحصباء شأنا عظيما لم يترك من المشركين رجلا إلا ملات عينيه ، وجعل المسلمون والملائكة يقتلونهم ويأسرونهم ويجدون كل رجل منهم منكبا على وجهه لا يدري أين يتوجه يعالج التراب : ينزعه من عينيه.
ومنها : ما روته أسماء بنت أبي بكر قالت : لما نزلت : « تبت يدا أبي لهب » أقبلت العوراء ام جميل بنت حرب ولها ولولة وهي تقول :
مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا
والنبي ٩ جالس في المسجد ومعه أبوبكر ، فلما رآها أبوبكر قال : يا رسول الله أنا أخاف أن تراك[٢] ، قال رسول الله : إنها لا تراني[٣] ، وقرأ : « وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا [٤] » فوقفت على أبي بكر ولم تر رسول الله ، فقالت : يا أبابكر اخبرت أن صاحبك هجاني ، فقال : لا ورب البيت ما هجاك فولت وهي تقول : قريش تعلم أني بنت سيدها.
ومنها ما رواه الكلبي عن أبي صالح ، عن ابن عباس إن ناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي ٩ ليقتلوه ، منهم أبوجهل والوليد بن المغيرة ونفر من بني مخزوم ، فبينا النبي ٩ قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله ، فانطلق حتى انتهى إلى المكان الذي كان يصلي فيه ، فجعل يسمع قراءته ولا يراه ، فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك ، فأتاه من بعده أبوجهل والوليد ونفر منهم فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه سمعوا قراءته
[١]مجمع البيان ١٠ : ٥٦٨ و ٥٦٩.
[٢]في المصدر ، قد أقبلت وأنا أخاف أن تراك.
[٣]في المصدر : وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال : وقرأ.
[٤]الاسراء : ٤٥.