بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٣
يا أحمد السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا محمد ، فقلت : من أنت يرحمك الله؟ قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك. وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر. وعجنت بماء الحيوان ، قال الجليل : كوني فكنت ، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب
[١] ،
بيان : قال الفيروزآبادي : الدرنوك : بالضم : ضرب من الثياب
[٢] أو البسط والطنفسة.
٣٦ ـ لى : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسن بن علي الشامي ، عن أبيه ، عن أبي جرير ، عن عطاء الخراساني. رفعه ، عن عبدالرحمان بن غنم قال : جاء جبرئيل ٧ إلى رسول الله (ص) بدابة دون البغل وفوق الحمار ، رجلاها أطول من يديها. خطوها مد البصر. فلما أراد
[٣] أن يركب امتنعت فقال جبرئيل ٧ : إنه محمد ، فتواضعت حتى لصقت بالارض قال : فركب ، فكلما هبطت ارتفعت يداها ، وقصرت رجلاها
[٤] فمرت به في ظلمة الليل على عير محملة فنفرت العير من دفيف البراق فنادى رجل في آخر العير غلاما له في أول العير : يا فلان إن الابل قد نفرت ، وإن فلانة ألقت حملها وانكسر يدها ، وكانت العير لابي سفيان.
قال : ثم مضى حتى إذا كان ببطن البلقاء قال : ياجبرئيل قد عطشت ، فتناول جبرئيل قصعة فيها ماء فناوله فشرب ، ثم مضى فمر على قوم معلقين بعراقيبهم بكلاليب
[٥] من نار ، فقال : ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء الذين أغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام قال : ثم مر على قوم تخاط جلودهم بمخائط من نار ، فقال : ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال
[١]أمالى الصدوق : ١١٠ ( م ٣٤ ).
[٢]له خمل.
[٣]في المصدر : فلما أراد النبي ٩.
[٤]زاد في المصدر : وإذا صعدت ارتفعت رجلاها وقصرت يداها.
[٥]العرقوب : عصب غليظ فوق العقب. والكلاليب جمع الكلاب : حديدة معطوفة يعلق بها اللحم وغيره.