بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٦
الفتق ، وألف به بين ذوي الارحام ، بعد العداوة الواغرة في الصدور ، والضغائن القادحة في القلوب
[١].
بيان : لم الله شعثه ، أي أصلح وجمع ما تفرق من اموره ، والصدع : الشق وكذا الفتق ، والرتق : ضده ، والوغرة : شدة توقد الحر ، ومنه قيل : في صدره علي وغر ، بالتسكين ، أي ضغن وعداوة ، وتوقد من الغيظ ، والضغينة : الحقد ، أي الحقد الذي يقدح النار في القلوب ويوقدها فيها.
٦٨ ـ نهج : إن الله سبحانه بعث محمدا ٩ نذيرا للعالمين ، وأمينا على التنزيل وأنتم معشر العرب على شر دين ، وفي شر دار ، منيخون بين حجارة خشن وحيات صم ، تشربون الكدر ، وتأكلون الجشب : وتسفكون دماءكم ، وتقطعون أرحامكم ، الاصنام فيكم منصوبة ، والآثام بكم معصوبة
[٢].
بيان : قوله ٧ : شر دار أي باعتبار شمول الكفر والضلالة ، أو باعتبار أن أكثرها البوادي ، ولقلة المعمورة وقلة الماء فلا ينافي كونها خير دار للصالحين لشرافة المكان ويحتمل أن يكون المراد الدار المجازية أي دار الجاهلية ، والاناخة : الاقامة بالمكان والحية الصماء : التي لا تنزجر بالصوت ، كأنها لاتسمع وربما يراد بها الصلبة الشديدة وقيل : يجوز أن يعني بالحجارة والحيات المجاز : يقال للاعداء حيات وإنه لحجر خشن المس : إذا كان ألد الخصام ، والجشب : الطعام الغليظ الخشن والذي لا إدام معه. قوله ٧ : معصوبة أي مشدودة.
٦٩ ـ نهج : إن الله سبحانه بعث محمدا وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة فساق الناس حتى بوأهم محلتهم
[٣] ، وبلغهم منجاتهم ، فاستقامت قناتهم ، واطمأنت صفاتهم
[٤].
[١]نهج البلاغة ١ : ٤٨٩. وفيه : وبلغ رسالات ربه.
[٢]نهج البلاغة ١ : ٧٤.
[٣]أى موضع حلولهم الذى يليق انسانيتهم ومنزلتهم واستعدادهم.
[٤]نهج البلاغة ١ : ٨٩.