بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
فجعل يضربني ، فضربت ام الفضل على رأسه بعمود الخيمة ، فلقت
[١] رأسه شجة منكرة فعاش سبع ليال ، وقد رماه الله بالعدسة
[٢] ، ولقد تر كه ابناه ثلاثا لا يدفنانه ، وكانت قريش تتقي العدسة فدفنوه بأعلى مكة على جدار ، وقذفوا عليه الحجارة حتى واروه.
ونزل قوله تعالى : « لقد حق القول
[٣] » الآيات في أبى جهل ، وذلك أنه كان حلف لئن رأى محمدا يصلي ليرضخن رأسه ، فأتاه وهو يصلي ومعه حجر ليد مغنه
[٤] ، فلما رفعه أثبتت يده إلي عنقه ولزق الحجر بيده ، فلما عاد إلى أصحابه وأخبرهم بما رأى سقط الحجر من يده ، فقال رجل من بني مخزوم : أنا أقتله بهذا الحجر فأتاه وهو يصلي ليرميه بالحجر فأغشى الله بصره ، فجعل يسمع صوته ولايراه ، فرجع إلى أصحابه فلم يرهم حتى نادوه ما صنعت؟ فقال : ما رأيته ، ولقد سمعت صوته ، وحال بيني وبينه كهيئة الفحل يخطر
[٥] بذنبه ، لو دنوت منه لاكلني.
ابن عباس في قوله : « وجعلنا من بين أيديهم سدا
[٦] » :
إن قريشا اجتمعت فقالت : لئن دخل محمد لنقومن إليه قيام رجل واحد ، فدخل النبي (ص) فجعل الله من بين أيديهم سدا فلم يبصروه ، فصلى ٩ ثم أتاهم فجعل ينثر على رؤوسهم التراب وهم لا يرونه ، فلما جلى عنهم رأوا التراب فقالوا : هذا ما سحر كم ابن أبي كبشة.
ولما نزلت الاحزاب على المدينة عبى أبوسفيان سبعة آلاف رام كو كبة
[٧] واحدة ثم قال : ارموهم رشقا واحدا ، فوقع في أصحاب النبي ٩ سهام كثيرة ، فشكوا ذلك إلى النبي ٩ فلوح إلى السهام بكمه ، ودعا بدعوات فهبت ريح عاصفة فردت السهام
[١]في المصدر : ففلقت.
[٢]العدسة : بثرة تخرج في الجسد وهى من الطاعون تقتل صاحبها
[٣]يس : ٧.
[٤]في المصدر : ليدمغه.
[٥]أى رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.
[٦]خطر بزنبه يس : ٩.
[٧]كركبة واحدة خ ل. بحار الانوار ٤.