بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠
ففتحت فدخلت فرأيت النور في وجهه ساطعا ، نور في نور ، ثم درت خلفه فإذا أنا بخاتم النبوة معجون على كتفه الايمن ، فقبلته ثم قمت بين يديه وأنشأت أقول :
أتاني نجي[١] بعد هدء ورقدة
ولم يك فيما قد تلوت[٢] بكاذب
ثلاث ليال قوله كل ليلة
أتاك رسول من لوي بن غالب
فشمرت عن ذيلي الازار ووسطت
بي الذعلب[٣] الوجناء بين السباسب
فمرنا بما يأتيك ياخير قادر[٤]
وإن كان فيما جاء شيب الذوائب
وأشهد أن الله لا شئ غيره
وأنك مأمون على كل غائب
وأنك أدنى المرسلين وسيلة
إلى الله يا ابن الاكرمين الاطائب
وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة
إلى الله يغني[٥] عن سواد بن قارب
وكان اسم الرجل سواد بن[٦] قارب ، فرحت[٧] والله مؤمنا به ٩ ، ثم خرج إلى صفين فاستشهد مع أمير المؤمنين ٧[٨].
بيان : العيس بالكسر : الابل البيض يخالط بياضها شئ من الشقرة ، والاحلاس جمع حلس وهو كساء يطرح على ظهر البعير ، قوله : إلى رأسها ، الضمير راجع إلى القبيلة ، والاكوار جمع الكور بالضم ، وهو الرحل بأداته ، والهدء : السكون ، والذعلب : الناقة القوية ، والوجناء : الناقة الصلبة وسباسب جمع سبسب[٩] ، قوله : شيب الذوائب ، أي قبلنا و صدقنا بما يأتيك به الوحي من الله وإن كان فيه امور شداد وتشيب منها الذوائب ، ورأيت في بعض الكتب مكان الشعر الاول :
[١]نجيى خ ل.
[٢]قد بلوت خ ل.
[٣]قال الجزرى في النهاية : في حديث سواد بن قارب : الذعلب الوجناء ، الذعلب والذعلبة : الناقة السريعة.
[٤]يا خير من مشى خ ل.
[٥]سواك بمغن خ ل.
[٦]وقد سماه الجزرى سواد بن مطرف.
[٧]فرجعت خ ل.
[٨]الاختصاص : مخطوط.
[٩]والسبب : القفر والمفازة.