بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٠
قال عبدالله : ولقد رأيتهم قتلوا يوم بدر والقوا في القليب ـ أو قال : في بئر ـ غير أن امية بن خلف ـ أو ابي بن خلف ـ كان رجلا بادنا فقطع قبل أن يبلغ البئر ، أخرجه البخاري في الصحيح.
قال : وأخبرنا الحافظ ، أخبرنا أبوبكر الفقيه ، أخبرنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا بنان بن بشر.[١] ، وابن أبي خالد قالا : سمعنا قيسا يقول سمعنا خبابا يقول : أتيت رسول الله ٩ وهو متوسد برده في ظل الكعبة ، وقد لقينا من المشركين شدة شديدة ، فقلت : يا رسول الله ألا تدعو الله لنا؟ فقعد وهو محمر وجهه فقال : إن كان من كان قبلكم ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد مادون عظمه من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه ، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيشق باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه ، وليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله عزوجل والذئب على غنمه.
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي ، وأخرجاه[٢] من وجه آخر عن إسماعيل[٣].
قال : وحدثنا الحافظ بإسناده عن هشام ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن رسول الله ٩ مر بعمار وأهله وهم يعذبون في الله ، فقال : أبشروا آل عمار فإن موعدكم
الجنة.
وأخبرنا ابن بشران العدل بإسناده عن مجاهد قال : أول شهيد كان استشهد في الاسلام ام عمار : سمية ، طعنها أبوجهل بطعنة في قبلها[٤].
وروى علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده قال : كان أبوجهل تعرض لرسول الله (ص)
[١]هكذا في الكتاب وفى المصدر الطبعة الاولى ، وفى الثانية : بيان بن بشر ، وهو الصحيح. راجع التقريب : ٦٩.
[٢]في المصدر : وأخرجه.
[٣]وأخرج نحوه الحاكم النيسابورى في المستدرك ٣ : ٣٨٢ باسناد له عن قيس بن أبى حازم ، عن خباب.
[٤]هكذا في الكتاب وفى أسد الغابة ، وفى المصدر : في قلبها.