بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٥
الدماء ، ووصلت الارحام ، ففزعت من ذلك ، ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر :
يا بكر بن جبل ، جاءالنبي المرسل ، يصدقه المطعمون في المحل ، أرباب يثرب ذات النخل ، ويكذبه أهل نجد وتهامة ، وأهل فلج واليمامة.
فأتيا إلى النبي وأسلما وأنشد عمرو :
أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى
فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا
تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الابيات :
قاتل الله رهط كعب بن فهر؟
ما أضل العقول والاحلاما
جاءنا تائه
[١] يعيب علينا
دين آبائنا الحماة الكراما
فسجدوا كلهم وتنقصوا النبي ٩ ، وقال : هلموا غدا فسمع أيضا ، فحزن النبي ٩ من ذلك ، فأتاه جني مؤمن وقال : يا رسول الله أناقتلت مسعر ، الشيطان المتكلم في الاوثان ، فاحضر المجمع لاجيبه ، فلما اجتمعوا ودخل النبي ٩ خرت الاصنام على وجوهها فنصبوها وقالوا : تكلم ، فقال :
أنا الذي سماني المطهرا
أنا قتلت ذا الفخور
[٢] مسعرا
إذا طغى لما طغى واستكبرا
وأنكر الحق ورام المنكرا
بشتمه نبينا المطهرا
قد أنزل الله عليه السورا
من بعد موسى فاتبعنا الاثرا
فقالوا : إن محمدا يخادع اللات
[٣] كما خادعنا.
تاريخ الطبري : إنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله بشهر نحرنا جزورا ، فإذا صائح يصيح من جوف الصنم :
[١]التائه : المتكبر والضال.
[٢]في المصدر : ذا الفجور.
[٣]هكذا في الكتاب ومصدره ، ولعله مصحف هبل ، أو أن الجنى دخل جوف اللات.