بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٢
أياسعد سعد الاوس كن أنت ناصرا
ويا سعد سعد الخزرجين غطارف
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا
على الله في الفردوس خير زخارف
فلما أصبحوا قال أبوسفيان : هو سعد بن معاذ وسعد بن عبادة.
قال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام فلما أخذت مضجعي قلت : أنا الليلة في جوار هذا الوادي ، فإذا مناد يقول : عذبالله ، فإن الجن لا تجير أحدا على الله قد بعث نبي الاميين رسول الله ، وقد صلينا خلفه بالحجون ، وذهب كيد الشياطين ، و رميت بالشهب ، فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين.
سعيد بن جبير قال : قال سواد بن قارب : نمت على جبل من جبال السراة فأتاني آت وضربني برجله وقال : قم ياسواد بن قارب. أتاك رسول من لوي بن غالب فلما استويت أدبرو هو يقول :
عجبت للجن وأرجاسها
ورحلها العيس بأحلاسها
[١]
تهوي إلى مكة تبغي الهدى
[٢]
ما صالحوها مثل أنجاسها
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الاول ، فأدبر قائلا :
عجبت للجن وتطلابها
[٣]
ورحلها العيس بأقتابها
[٤]
تهوي إلى مكة تبغي الهدى
ما صادقوها مثل كذابها
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الاول فلما استويت أدبرو هو يقول :
عجبت للجن وأشرار ها
ورحلها العيس بأكوارها
[٥]
تهوي إلى مكة تبغي الهدى
ما مؤمنوها مثل كفارها
قال : فركبت ناقتي وأتيت مكة عند النبي وأنشدته :
[١]العيس : كرام الابل. وايضا الابل البيض يخالط بياضها سواد خفيف. والاحلاس جمع الحلس : كل ما يوضع على ظهر الدابة تحت السرج أو الرحل.
[٢]أى تطلبه.
[٣]وطلابها خ ل.
[٤]الاقتاب جمع القتب : الرحل.
[٥]الاكوار جمع الكور : رحل البعير أو الرحل بأداته.