بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنه ماء الحناء من السحر
[١] ، فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى أسفل القليب فلم أظفر به ، قال الذين معي : ما فيه شئ فاصعد ، فقلت : لا والله ما كذبت وما كذبت
[٢] وما يقيني به مثل يقينكم ، يعني رسول الله (ص) ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي ٩ فقال : افتحه ، ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها أحد عشر
[٣] عقدة ، وكان جبرئيل ٧ أنزل يومئذ المعوذتين على النبي ٩ ، فقال النبي (ص) : يا علي اقرأهما على الوتر ، فجعل أميرالمؤمنين ٧ كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها ، وكشف الله عزوجل عن نبيه ما سحر به وعافاه.
ويروى أن جبرئيل وميكائيل ٨ أتيا إلى النبي ٩ فجلس أحدهما عن يمينه. والآخر عن شماله ، فقال جبرئيل لمكائيل : ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل : هو مطبوب : فقال جبرئيل ٧ : ومن طبه؟ قال لبيد بن أعصم اليهودي ، ثم ذكر الحديث إلى آخره
[٤].
بيان : الكرب بالتحريك : اصول السعف العراض الغلاظ ، وقال الجزري : فيه أنه احتجم حين طب ، أي سحر ، ورجل مطبوب أي مسحور ، كنوا بالطب عن السحر تفاءلا بالبئر ، كما كنوا بالسليم عن اللديغ انتهى.
أقول : المشهور بين الامامية عدم تأثير السحر في الانبياء والائمة : ، وأولوا بعض الاخبار الواردة في ذلك ، وطرحوا بعضها ، وقد أشار إليه الراوندي ; فيما سبق.
وقال الطبرسي ; : روي أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول الله ٩ ،
[١]في المصدر : كأنه ماء الحياض من السحر.
[٢]في المصدر : ما كذب وما كذبت.
[٣]في المصدر : أحد وعشرين. والظاهر انه مصحف لان أيات المعوذتين إحدى عشرة ، أو في الحديث سقط ، وكان ما قرأ عليها على ٧ المعوذتين وسورتى الكافرون والاخلاص.
[٤]طب الائمة : ١١٨.