بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
ترون الفحل خلفي؟ قالوا : مانرى شيئا ، قال : ويحكم فإني أراه ، فلم يزل يعدو حتى بلغ الطائف.
الواقدي : خرج النبي ٩ للحاجة في وسط النهار بعيدا ، فبلغ إلى أسفل ثنية الحجون فأتبعه النضربن الحارث يرجو أن يغتاله ، فلما دنا منه عاد راجعا ، فلقيه أبوجهل فقال : من أين جئت؟ قال : كنت طمعت أن أغتال محمدا ، فلما قربت منه فاذا أساود تضرب بأنيابها على رأسه ، فاتحة أفواهها ، فقال أبوجهل : هذا بعض سحره.
وقصد إليه رجل بفهر وهو ساجد ، فلما رفع يده ليرمي به ، يبست يده على الحجر.
ابن عباس : كان النبي ٩ يقرأ في المسجد فيجهر بقراءته فتأذى به ناس من قريش ، فقاموا ليأخذوه ، وإذا أيديهم مجموعة إلى أعناقهم ، وإذا هم عمى لا يبصرون فجاءوا إلى النبي (ص) فقالوا : ننشدك الله والرحم ، فدعا النبي ٩ فذهب ذلك عنهم فنزلت «يس» إلى قوله : « فهم لا يبصرون ».
أبوذر : كان النبي ٩ في سجوده فرفع أبولهب حجرا يلقيه عليه فثبتت[١] يده في الهواء ، فتضرع إلى النبي (ص) وعقد الايمان لو عوفي لا يؤذيه ، فلما برئ قال : لانت ساحر حاذق ، فنزل : « تبت يدا أبي لهب[٢] ».
وتكمن[٣] نضر بن الحارث بن كلدة لقتل النبي ٩ فلما سل سيفه رئي خائفا مستجيرا ، فقيل : يا نضر هذا خير لك مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه[٤].
بيان : العذل : الملامة ، والشواظ بالضم والكسر : اللهب الذي لا دخان له ، والغدة : طاعون الابل ، وقلما يسلم منه ، يقال : أغد[٥] البعير فهو مغد ، والنجد بكسر
[١]هكذا في نسخة المصنف ، وهو الصحيح الظاهر مما ياتى في البيان وقد يحتمل أنه مصحف « فتبت » وهو الموجود أيضا في المصدر.
[٢]السورة : ١١١.
[٣]تكمن : استخفى.
[٤]مناقب آل أبى طالب ١ : ٦٣ ـ ٦٩.
[٥]يقال : غد البعير : أصابه الغدد ، وأغد : صار ذاغدة.