بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٩
أبوجهل الحجر وقريش تنظر ، فلما دنا ليرمي بالحجرمن يده أخذته الرعدة ، فقالوا : مالك؟ قال : رأيت أمثال الجبال متقنعين في الحديد لو تحركت أخذوني.
١٧ ـ يج : روي عن جابر قال : إن الحكم بن العاص عم عثمان بن عفان كان يستهزئ من رسول الله بخطوته في مشيته ، ويسخر منه ، وكان رسول الله ٩ يوما
[١] والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه خلف رسول الله استهزاء منه بمشيته ٩ ، فأشار رسول الله ٩ بيده وقال : هكذى فكن ، فبقي الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه وتكسر
[٢] يديه ، ثم نفاه عن المدينة ولعنه ، فكان مطرودا إلى أيام عثمان فرده إلى المدينة
[٣].
١٨ ـ يج : روي عن جابر ، عن أبى جعفر ٧ قال : صلى رسول الله (ص) في بعض الليالي فقرأ : « تبت يدا أبي لهب » فقيل لام جميل اخت أبي سفيان امرأة أبي لهب : إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته ويقنت عليكما ، فخرجت تطلبه وهي تقول : لئن رأيته لاسمعته وجعلت تنشد
[٤]من أحس لي محمدا حتى انتهت إلى رسول الله وأبوبكر جالس معه ، فقال أبوبكر : يا رسول الله لو انتحيت
[٥] فإن ام جميل قد أقبلت وأنا خائف أن تسمعك شيئا ، فقال : إنها لم ترني ، فجاءت حتى قامت عليه ، و قالت : يا أبابكر أرأيت محمدا؟ قال : لا ، فمضت راجعة إلى بيتها.
فقال أبوجعفر ٧ : ضرب الله بينهما حجابا أصفر ، وكانت تقول له ٩ : مذمم ، وكذا قريش كلهم ، فقال النبي ٩ : إن الله أنساهم اسمي وهم يعلمون ، يسمون
[٦] مذمما وأنا محمد.
[١]في المصدر : وكان رسول الله ٩ يمشى.
[٢]وتكسير خ ل.
[٣]الخرائج : ١٨٨ و ١٨٩.
[٤]أى تسترشد عنه وتقول : من أحس إ ه.
[٥]اى لو أخذت ناحية وانصرفت عنها ، والكلمة واوى.
[٦]يذمون خ ل. أقول : والصحيح : يسبون مذمما وأنا محمد كما في السيرة : ١ ـ ٣٥٦.