بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢١
يبكون ، ثم قال النجاشي : مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده ، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم ، ولولا ما أنا فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه ، اذهبوا أنتم سيوم ، أي آمنون ، وأمر لنا بطعام وكسوة : وقال : ردوا على هذين هديتهما ، وكان عمرو قصيرا ، وعمارة جميلا ، وشربا في البحر[١] ، فقال عمارة لعمرو : قل لا مرأتك تقبلني ، وكانت معه ، فلم يفعل عمرو ، فرمى به عمارة في البحر ، فناشده حتى خلاه ، فحقد عليه عمرو ، فقال للنجاشي : إذا خرجت خلف عمارة في أهلك ، فنفخ في إحليله فطار[٢] مع الوحش[٣].
٩ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال رسول الله لجعفر : يا جعفر ألا أمنحك؟ ألا اعطيك؟ ألا أحبوك؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضه فتشرف[٤] الناس لذلك ، فقال له : إني اعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفرلك ما بينهما ، أو كل جمعة أو كل ـ شهر أو كل سنة غفرلك ما بينهما[٥].
فعلمه صلاة جعفر على ما سيأتي في أخبار كثيرة في كتاب الصلاة.
١٠ ـ ين : [٦] محمد بن سنان ، عن بسطام الزيات ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قال لرسول الله (ص) : احدثك يا رسول الله ، دخلت على النجاشي يوما من الايام وهو في غير مجلس الملك ، وفي غيره رياشه[٧] ، وفي غير
[١]في المصدر : وشربا في البحر الخمر.
[٢]في نسخة فصار.
[٣]الخرائج : ١٨٦ ، وقد اختصر الراوندي قصة عمرو عمارة ، وتقدمت مفصلا.
[٤]أى تطلع إليه.
[٥]فروع الكافى ١ : ١٢٩ و ١٣٠ ، وفى ذيل الخبر تفصيل صلاة التسبيح.
[٦]في نسخة ير ، والحديث غير موجود في البصائر ، وفى نسختي المخطوطة من كتاب المؤمن ولعله من كتاب الزهد لان ( ين ) رمز إلى كتاب المؤمن والزهد معا ، وكتاب الزهد مخطوط لا يوجد عندى.
[٧]في نسخة : في غير رياسة. وكذا فيما يأتى.