بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤
ووزيري ووارثي ، فقال : أنه أمر قد سبق ، إنه مبتلى ومبتلى به ، مع ما أني قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء ، عقدها بيده ، ولايفصح بها عقدها
[١].
بيان : قوله ٧ : من هذه إلى هذه ، أي المراد بالمسجد الاقصى البيت المعمور ، لانه أقصى المساجد ، ولا ينافي ذهابه أولا إلى بيت المقدس. قوله : فرأيت ربي ، أي بالقلب أو عظمته ، ويحتمل أن يكون رأيت بمعنى وجدت ، وقوله : وحال حالا
[٢] ، أي ألفيته وقد حيل بيني وبينه ، وفي بعض النسخ من نور ربي ، ولعل المراد بالسبحة تنزهه وتقدسه( تعالى ، أي حال بيني وبينه تنزهه عن المكان والرؤية ، وإلا فقد حصل غاية ما يمكن من القرب.
قال الجزري : سبحات الله جلاله وعظمته ، وهي في الاصل جمع سبحة ، وقيل : أضواء وجهه
[٤] ، وقيل : سبحات الوجه : محاسنه انتهي ، وإيماؤه إلى الارض وحط رأسه كان خضوعا لجلاله تعالى ، ووضع اليد كناية عن غاية اللطف والرحمة ، وإفاضة العلوم والمعارف على صدره الاشرف ، والبرد عن الراحة والسرور ، وفي بعض النسخ يده أي يد القدرة.
قوله تعالى : « فيم اختصم الملا الاعلى » إشارة إلى قوله تعالى : « ماكان لي من علم بالملا الاعلى إذ يختصمون »
[٥].
قال الطبرسي ; : يعني ماذكر من قوله : « إني جاعل في الارض خليفة »
[٦] إلى آخر القصة ، أي فما علمت ما كانوا فيه إلا بوحي من الله تعالى.
[١]تفسير القمى : ٥٧٢ و ٥٧٣.
[٢]هكذا في النسخ ، والموجود في الخبر : وحال بينى وبينه السبحة ولعل المراد أن جملة. « وقد حال » جملة حالية ولذا جاء في تفسيرها بـ « قد ».
[٣]بل جلاله وعظمته وكبرياؤه.
[٤]أضواء وجهه ، هى مظاهر نوره ومخلوقاته العالية التى استفاضت من فيوضاته وكمالاته أكثر من غيرها كالملائكة والانبياء : ، أو مطلق مخلوقاته ، لانهم استفاضوا منه كل بحسبه واستعداده وظرفيته.
[٥]ص : ٧٠.
[٦]البقرة : ٣٠.