بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧١
والذي بعثك بالحق لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عزوجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الارض ، فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم ،؟ فقال : يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ، ما خلا حملة العرش ، فإنهم استأذنوا الله عزوجل في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت اخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه. الخبر[١].
أقول : روى بعض هذا الخبر في موضع آخر بهذا السند المفيد ، عن أحمد بن الوليد عن أبيه ، عن سعد ، عن عبدالله بن هارون ، عن محمد بن عبدالرحمان[٢] ، ورواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر عن الصدوق ، عن أبيه عن سعد[٣].
٧٨ ـ ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن محمد بن مالك ابن الابرر النخعي ، عن محمد بن فضيل بن غزوان الضبي ، عن مالك[٤] الجهني ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب : قال : قال رسول الله ٩ : لما اسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ثم إلى سدرة المنتهى أوقفت بين يدي ربي عزوجل ، فقال : يا محمد ، فقلت : لبيك ربي وسعديك ، قال : قد بلوت خلقي فأيهم وجدت أطوع لك؟ قال : قلت : رب عليا ، قال : صدقت يا محمد ، فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ، قال : قلت اختر لي ، فإن خيرتك خير لي ، قال : قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحتله علمي وحلمي وهوأمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله ولا أحد بعده ، يا محمد علي راية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من
[١]أمالى ابن الشيخ : ٦٤.
[٢]أمالى ابن الشيخ : ١١٨.
[٣]المحتضر : ١٠٧ و ١٠٨.
[٤]في المصدر : عن غالب الجهني ، وهو الصحيح كما يأتي في المتن.