بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٨
إلى حجب النور وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان؟ فقال ٧ : إن الله لايوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عزوجل أراد أن يشرف به ملائكته وسكان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته. ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون[١].
يد : علي بن الحسين بن الصلت ، عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت ، عن عمه عبدالله بن الصلت ، عن يونس مثله[٢].
٦٠ ـ يد ، لى ، ع : ابن عصام ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ٧ قال : سألت أبي سيد العابدين ٧ فقلت له : يا أبه أخبرني عن جدنا رسول الله لما عرج به إلى السماء وأمره ربه عزوجل بخمسين صلاة كيف لم يسأله التخفيف عن امته حتى قال له موسى بن عمران ٧ : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن امتك لاتطيق ذلك؟ فقال : يا بني إن رسول الله (ص) كان لا يقترح على ربه عزوجل ولا يراجعه في شئ يأمره به ، فلما سأله موسى ٧ ذلك فكان شفيعا لامته إليه لم يجزله رد شفاعة أخيه موسى ٧ ، فرجع إلى ربه فسأله التخفيف إلى أن ردها إلى خمس صلوات قال : قلت له : يا أبه فلم لا يرجع إلى ربه عزوجل ويسأله[٣] التخفيف عن خمس صلوات وقد سأله موسى (ع) أن يرجع إلى ربه ويسأله التخفيف؟ فقال : يا بني أراد ٩ أن يحصل لامته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، يقول الله عزوجل : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [٤] » ألا ترى أنه ٩ لما هبط إلى الارض نزل عليه جبرئيل ٧ فقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول : إنها خمس بخمسين ، ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ، قال : فقلت له : يا أبه أليس الله تعالى ذكره لا يوصف
[١]علل الشرائع : ٥٥.
[٢]التوحيد : ١٦٥ و ١٦٦ فيه : عما يشركون.
[٣]في نسخة وفى التوحيد والامالى : ولم يسأله التخفيف.
[٤]الانعام : ١٦٠.