بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨
فغمزبي[١] جبرئيل ٧ بيده ، فلما انقضت الصلاة قمت إلى إبراهيم ٧ فقام إلي فصافحني ، وأخذ بيميني بكلتا يديه ، وقال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح ، والمبعوث الصالح في الزمان الصالح ، وقام إلى علي بن أبي طالب فصافحه وأخذ بيمينه بكلتا يديه ، وقال : مرحبا بالابن الصالح ، ووصي النبي الصالح يا أبا الحسن ، فقلت له : يا أبت كنيته بأبي الحسن ولا ولد له؟ فقال : كذلك وجدته في صحفي ، وعلم غيب ربي باسمه علي ، وكنيته بأبي الحسن والحسين ، ووصي خاتم أنبياء ربي.
ثم قال في بعض تمام الحديث ما هذا لفظه : ثم أصبحنا بالابطح نشطين[٢] لم يباشرنا عناء وإني محدثكم بهذا الحديث ، وسيكذب قوم ، وهو الحق فلا تمترون.
يقول علي بن موسى بن طاووس : لعل هذا الاسراء كان دفعة اخرى غير ما هو مشهور ، فإن الاخبار وردت مختلفة في صفات الاسراء ، ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا في هذه الحال[٣] دون الانبياء الذين حضروا في الاسراء الآخر ، لان عدد الانبياء الاخيار مائة ألف نبي وأربعة وعشرون[٤] نبيا ، ولعل الحاضرين من الانبياء كانوا في هذه هم المرسلون ، أو من له خاصية[٥] وسرمصون ، وليس كل ما جرى من خصائص النبي وعلي صلوات الله عليهما عرفناه ، وكلما يحتمله العقل وذكره الله جل جلاله لا يجوز التكذيب في معناه ، وقد ذكرت في عدة مجلدات ومصنفات أنه حيث ارتضى الله جل جلاله عبده لمعرفته وشرفه لخدمته فكلما يكون بعد ذلك من الانعام والاكرام فهو دون هذا المقام ، ولا سيما أنه برواية الرجال الذين لا يتهمون في نقل فضل مولانا علي ابن أبي طالب عليه أفضل الصلاة والسلام[٦].
[١]في المصدر : فغمزنى.
[٢]المصدر خال عن لفظة « نشطين » ولعله مصحف « نشيطين ».
[٣]في المصدر : في هذه الحالة.
[٤]أى وأربعة وعشرون ألف نبيا.
[٥]في المصدر : خاصة.
[٦]سعد السعود : ١٠٠ و ١٠٢.