بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٣
بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم فلماصرت إلى السماء الثالثة إذا أنا بقصر من ياقوتة حمراء على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما
[١] ، فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم.
فلما صرت في السماء الرابعة إذا أنا بقصر من درة بيضاء [ على بابه ملكان ] فقلت : يا جبرئيل سلهما ، فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بقصر من درة صفراء على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلمها لمن هذا القصر؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بقصر من لؤلؤة رطبة مجوفة على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما ، فسألهما لمن هذا القصر؟ فقالا لفتى من بني هاشم ،
فلما صرت إلى السماء السابعة إذا أنا بقصر من نور عرش الله تبارك وتعالى على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فسرنا فلم نزل ندفع من نور إلى ظلمة ، ومن ظلمة إلى نور حتى وقفت
[٢] على سدرة المنتهى فإذا جبرئيل ٧ ينصرف ، قلت : خليلي جبرئيل في مثل هذا المكان! أو في مثل هذا السدرة!
[٣] ـ تخلفني وتمضي؟ فقال : حبيبي ، والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا المسلك ما سلكه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، أستودعك رب العزة وما زلت واقفا حتى قذفت في بحار النور ، فلم تزل الامواج تقذفني من نور إلى ظلمة ، ومن ظلمة إلى نور حتى أوقفني ربي الموقف الذي أحب أن يقفني عنده من ملكوت الرحمان
[٤]
فقال عزوجل : يا أحمد قف ، فوقفت منتفضا مرعوبا ، فنوديت من الملكوت : يا أحمد ، فألهمني ربي فقلت : لبيك ربي وسعديك ، ها أنا ذا عبدك بين يديك ، فنوديت : يا أحمد العزيز يقرأ عليك السلام ، قال : فقلت : هو السلام
[٥] وإليه يعود السلام ، ثم نوديت ثانية
[١]في المصدر : سلهما لمن هذا القصر؟
[٢]في المصدر : حتى بلغنا وهو الصحيح.
[٣]في المصدر : أو في مثل هذا الحال.
[٤]في المصدر : من ملكوته.
[٥]زاد في المصدر : ومنه السلام.