بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٦
بشئ من شرائع ديني إلا ذكرت معي[١].
١٢ ـ كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : لما عرج برسول الله (ص) انتهى به جبرئيل ٧ إلى مكان فخلى عنه ، فقال له : يا جبرئيل أتخليني على هذه الحال[٢]؟ فقال : امضه ، فوالله لقد وطئت مكانا ما وطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك[٣].
١٣ ـ كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة : سأل أبوبصير أباعبدالله ٧ وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله؟ ٩ فقال : مر تين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمد ـ فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي ـ إن ربك يصلي ، فقال : يا جبرئيل وكيف يصلي؟ قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتي غضبي ، فقال النبي (ص) : اللهم عفوك عفوك ، قال وكان كما قال الله « قاب قوسين أو أدنى » فقال له أبوبصير : جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال : ما بين سيتها إلى رأسها ، قال فكان كما قال بينهما حجاب[٤] يتلالا بخفق ، ولا أعلمه إلا وقد قال : زبرجد فنظر في مثل سم الابرة إلى ما شاء الله من نور العظمة ، فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، قال : لبيك ربي ، قال : من لامتك من بعدك؟ قال : الله أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : ثم قال أبوعبدالله ٧ لابي بصير : يا با محمد ، والله ما جاءت ولاية علي من الارض ، ولكن جاءت من السماء مشافهة[٥].
بيان : قوله ٧ : مرتين يمكن رفع التنافي بين هذا الخبر وبين ما سيأتي من
[١]المحتضر : ١٥٠.
[٢]في المصدر : على هذه الحالة.
[٣]اصول الكافى ١ : ٤٤٤.
[٤]قال : كان بينهما حجاب خ ل. وهو الموجود في المصدر.
[٥]اصول الكافى ١ : ٤٤٢ و ٤٤٣.