بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٧
فلا غرو إني سالك مسلك الاولى
وشيكا من ذا للردى ليس يسلك
[١]
ثم آب يكفكف دمعه
[٢] ، ويرن رنين البكرة قد بريت ببرات ، وهو يقول :
أقسم قس قسما ليس به مكتتما
لو عاش ألفي عمر لم يلق منها سأما
حتى يلاقي أحمد والنقباء الحكما
هم أوصياء أحمد أكرم من تحت السما
يعمى العباد عنهم وهم جلاء للعمى
لست بناس ذكرهم حتى احل الرجما
ثم قلت : يا رسول الله أنبئني أنبأك الله بخبر عن هذه الاسماء التي لم نشهدها ، و أشهدنا قس ذكرها ، فقال رسول الله (ص) : يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى الله عزوجل إلي أن سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما بعثوا؟ فقلت : على ما بعثتم؟
فقالوا : على نبوتك ، وولاية علي بن أبي طالب ، والائمة منكما ، ثم أوحى إلى أن التفت عن يمين العرش ، فالتفت فإذا علي ، والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور يصلون ، فقال لي الرب تعالى : هؤلاء الحجج أوليائي ، وهذا
[٣] المنتقم من أعدائي ، قال الجارود : فقال لي سلمان : يا جارود هؤلاء المذكورون في التوراة والانجيل والزبور كذاك فانصرفت بقومي وأنا أقول :
أتيتك يابن آمنة الرسولا
لكي بك اهتدي النهج السبيلا
فقلت فكان قولك قول حق
وصدق ما بدا لك أن تقولا
وبصرت العمى من عبد قيس
وكل كان في عمه ضليلا
وأنبأناك عن قس الايادي
مقالا فيك ظلت به جديلا
وأسماء عمت عنا فآلت
إلى علم وكن بها جهولا
[٤]
[١]وشيكا أى سريعا. والردى : الهلاك.
[٢]آب أى رجع ، يكفكف دمعه أى يمسحه مرة بعد مرة.
[٣]يعنى المهدى ٧.
[٤]أخرجه ابن عياش في مقتضب الاثر : ٣٧ ـ ٤٣ وفيه : محمد بن لاحق بن سابق الانبارى ، عن جده سابق بن قرين عن هشام اه وأورده المنصف في باب البشائر راجع ج ١٥ : ٢٤٧.