بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١
أقول : قد مضت الاخبار الكثيرة في ذلك في كتاب قصص الانبياء :.
٣٦ ـ سن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : أبوعبدالله ٧ كان رسول الله (ص) إذا أتاه الوحي من الله وبينهما جبرئيل ٧ يقول : هو ذا جبرئيل ، وقال لي جبرئيل ، وإذا أتاه الوحي وليس بينهما جبرئيل تصيبه تلك السبتة ويغشاه منه ما يغشاه لثقل الوحي عليه من الله عزوجل
[١].
٣٧ ـ شى : عن عيسى بن عبدالله ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ٧ قال : كان القرآن ينسخ بعضه بعضا ، وإنما كان يؤخذ من أمر رسول الله ٩ بآخره ، فكان من آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شئ ، فلقد نزلت عليه وهو على بغلته الشهباء وثقل عليها الوحي حتى وقف وتدلى بطنها حتى رئيت سرتها تكاد تمس الارض ، واغمي على رسول الله (ص) حتى وضع يده على ذؤابة منبه بن وهب
[٢] الجمحي ثم رفع ذلك عن رسول الله ٩ فقرأ علينا سورة المائدة فعمل رسول الله ٩ وعملنا
[٣].
٣٨ ـ نهج : ولقد قرن الله به ٩ من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره
[٤].
تذنيب : اعلم أن علماء الخاصة والعامة اختلفوا في أن النبي ٩ هل كان قبل بعثته متعبدا بشريعة أم لا ، قال العلامة ـ قدس الله روحه ـ في شرحه على مختصر ابن الحاجب : اختلف الناس في أن النبي ٩ هل كان متعبدا بشرع أحد من الانبياء قبله قبل النبوة أم لا ، فذهب جماعة إلى أنه كان متعبدا ونفاه آخرون كأبي الحسين البصري وغيره وتوقف الغزالي والقاضي عبدالجبار والمثبتون اختلفوا فذهب بعضهم إلى أنه كان متعبدا بشرع نوح ٧ ، وآخرون قالوا : بشرع إبراهيم ٧ ، وآخرون بشرع موسى ٧ ، وآخرون بشرع عيسى ٧ ، وآخرون قالوا : بما ثبت أنه شرع.
[١]المحاسن : ٣٣٨.
[٢]على رأسه ابن وهب خ ل.
[٣]تفسير العياشى : مخطوط.
[٤]نهج البلاغة : القسم الاول : ٤١٦.