بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٧
يرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يحدث فيسمع ولا يعاين ولايرى في منامه[١].
بيان : قال الجوهري : رأيته قبلا وقبل[٢] بالضم ، أي مقابلة وعيانا ، ورأيته قبلا بكسر القاف ، قال الله تعالى : « أو يأتيهم العذاب قبلا[٣] » أي عيانا.
٢٨ ـ ير : محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبدالله بن القاسم ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبدالله ٧ يقول : إن الروح خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله ٩ يسدده ويرشده ، وهو مع الاوصياء من بعده[٤].
أقول : سيأتي سائر الاخبار في ذلك في كتاب الامامة.
٢٩ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبدالله بن سليمان السجستاني ، عن إسحاق بن إبراهيم النهشلي ، عن زكريا بن يحيى الخزاز ، عن مندل بن علي ، عن الاعمش ، عن ابن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص) يغدو إليه علي ٧ في الغداة ، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد ، فإذا النبي ٩[٥] في صحن الدار وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول الله ٩؟ قال : بخير يا أخا رسول الله ، فقال علي ٧ : جزاك الله عنا أهل البيت خيرا ، قال له دحية : إني احبك ، وإن لك عندي مديحة اهديها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، وسيد ولد آدم يوم القيامة[٦] ما خلا النبيين والمرسلين ، لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمد وحزبه إلى الجنان ، قد أفلح من والاك ، وخاب و خسر من خلاك[٧] ، بحب محمد (ص) أحبوك ، وببغضه أبغضوك[٨] ، ولا تنالهم شفاعة
[١]اصول الكافى ١ : ١٧٦.
[٢]فيه لغات : بضم الاول وفتح الثانى. وضمهما ، وفتحهما ، وكسر الاول وفتح الثانى.
[٣]الكهف : ٥٥.
[٤]بصائر الدرجات : ١٣٥.
[٥]في المصدر : فدخل فاذا النبى ٩. وهو الصواب.
[٦]خلا المصدر عن قوله : يوم القيامة.
[٧]أى تركك وتبرأ عنك.
[٨]في المصدر : محب محمد ٩ محبوك ، ومغبضه مبغضوك.