بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠
وثانيها : أن الفترة لما كان[١] بين عيسى ٧ ومحمد (ص) وبعث الله محمدا أنزل الله سبحانه جبرئيل بالوحي ، فلما نزلت[٢] ظنت الملائكة أنه نزل بشئ من أمر الساعة فصعقوا لذلك ، فجعل جبرئيل يمر بكل سماء ويكشف عنهم الفزع ، فرفعوا رؤوسهم وقال بعضهم لبعض : « ماذا قال ربكم قالوا الحق » يعني الوحي عن مقاتل والكلبي.
وثالثها : أن الله إذا أوحى إلى بعض ملائكته لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي ويصعقون ويخرون سجدا للآية العظيمة ، فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك الملك الذي اوحي إليه ماذا قال ربك؟ أو يسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الامر في غيرهم عن ابن مسعود ، واختاره الجبائي[٣].
١٢ ـ ك : إن النبي ٩ كان يكون بين أصحابه فيغمى عليه وهو يتصاب عرقا[٤] فإذا أفاق قال : قال الله عزوجل : كذا وكذا ، وأمركم بكذا ، ونهاكم عن كذا ، وأكثر مخالفينا يقولون : إن ذلك كان يكون عند نزول جبرئيل ٧ عليه ، فسئل الصادق ٧ عن الغشية التي كانت تأخذ النبي (ص) أكانت تكون عند هبوط جبرئيل؟ فقال : لا ، إن جبرئيل ٧ إذا أتى[٥] النبي ٩ لم يدخل عليه حتى يستأذنه ، فإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد ، وإنما ذلك عند مخاطبة الله عزوجل إياه بغير ترجمان وواسطة حدثنا بذلك ابن إدريس ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن الحسين بن زيد[٦] ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن الصادق ٧[٧].
١٣ ـ قب : وأما كيفية نزول الوحي فقد سأله الحارث بن هشام كيف يأتيك الوحي؟ فقال : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني ، فقد[٨]
[١]في المصدر : لما كانت
[٢]في المصدر : فلما نزل وهو الصحيح.
[٣]مجمع البيان ٨ : ٣٨٩.
[٤]في المصدر : ينصاب عرقا.
[٥]في المصدر : كان إذا أتى.
[٦]في المصدر : محمد بن الحسين بن يزيد.
[٧]كمال الدين ٥١.
[٨]وقد خ ل.