بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
إسرافيل ، فإذا تكلم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فنظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل ٧
[١].
١١ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير»
[٢] وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم ٧ إلى أن بعث محمد (ص) ، فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (ص) سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل ، كلما مر بأهل السماء
[٣] فزع عن قلوبهم ، يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير
[٤].
بيان : قال الطبرسي ; في قوله تعالى : « حتى إذا فزع عن قلوبهم » ، أي كشف الفزع عن قلوبهم ، واختلف في الضمير في « قلوبهم » فقيل : يعود إلى المشركين المتقدم ذكرهم ، أي إذا اخرج
[٥] عن قلوبهم الفزع وقت الفزع ليسمعوا كلام الملائكة « قالوا » أي قالت الملائكة لهم : « ماذا قال ربكم قالوا » أي المشركون : « الحق » أي قال الحق ، فيعترفون أن ماجاء به الرسل كان حقا ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : يعود إلى الملائكة ثم اختلف فيه على وجوه :
أحدها : أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العباد ولهم زجل
[٦] وصوت عظيم فتحسب الملائكة أنها الساعة فيخرون سجدا ويفزعون ، فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا : « ماذا قال ربكم قالوا الحق ».
[١]تفسير القمى : ٧٢٠ وفيه : فينظر.
[٢]سبأ : ٢٣.
[٣]في المصدر : كلما مر بأهل سماء.
[٤]تفسير القمى : ٥٣٩.
[٥]في المصدر : حتى إذا اخرج.
[٦]أى صوت وضجيج.