بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٨
الله به الرسل ، ومنه ما قذفه في قلوبهم ، ومنه رؤيا يريها الرسل ، ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأفهو كلام الله[١] ، فاكتف بما وصفت لك من كلام الله فإن معنى كلام الله ليس بنحو واحد ، فإنه[٢] منه ما تبلغ منه رسل السماء رسل الارض ، قال : فرجت عني فرج الله عنك ، وحللت عني عقدة فعظم الله أمرك يا أميرالمؤمنين[٣].
بيان : لعل سؤاله ٩ عن رؤية الرب تعالى بعد ما علم بالعقل أنه يمتنع عليه الرؤية ليعلم بالوحي أيضا كما علم بالعقل ، وليخبر الناس بما اوحي إليه من ذلك.
٩ ـ فس : أبي ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ٧ قال : قال جبرئيل لرسول الله (ص) في وصف إسرافيل : هذا حاجب الرب وأقرب خلق الله منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلم الرب تبارك وتعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه ، ثم ألقى إلينا نسعى[٤] به في السماوات والارض إنه لادنى خلق الرحمان منه وبينه وبينه تسعون[٥] حجابا من نور ، يقطع دونها الابصار ما يعد( ولا يوصف ، وإني لاقرب الخلق منه ، وبيني وبينه مسيرة ألف عام[٧].
بيان : قوله : وبينه وبينه ، أي وبين الموضع الذي جعله الله محل صدورالوحي من العرش ، أو المراد بالحجب الحجب المعنوية[٨].
١٠ ـ فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ[٩] » قال : اللوح المحفوظ له طرفان : طرف على العرش[١٠] وطرف على جبهة
[١]إلى هنا تم الحديث في الاحتجاج.
[٢]فان منه خ ل.
[٣]التوحيد ٢٦٩ و ٢٧٠ ، الاحتجاج ١٢٧.
[٤]في المصدر : ثم ألقاه إلينا فنسعى به.
[٥]في المصدر : سبعون.
[٦]مالا يعد خ ل. وهو الموجود في المصدر
[٧]تفسير القمى : ٣٨٩ و ٣٩٠.
[٨]والمراد بالدنو القرب المعنوى لا المكانى.
[٩]البروج : ٢١ و ٢٢.
[١٠]في المصدر : على يمين العرش.