بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩
الرحيم » وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ، وكان أبوجهل يقول : إن ابن أبي كبشة ليردد اسم ربه أنه ليحبه ، فقال جعفر ٧ : صدق وإن كان كذوبا ، قال : فأنزل الله : « وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا [١] » وهو « بسم الرحمن الرحمان الرحيم »[٢].
٨٤ ـ فر : محمد بن الحسن بن إبراهيم،عن علوان بن محمد ،عن داود بن داود[٣] ، عن أبيه عن أبي حفص الصائغ ، عن جعفر بن محمد ٨ قال : لما نزلت على النبي (ص) « ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات[٤] » قال : تفسيرها قالوا[٥] : نعبد إلهك سنة ، وتعبد إلهنا سنة ، قال : فأنزل الله تعالى عليه « قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد[٦] » إلى آخر السورة[٧].
٨٥ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله ٧ قال : بينا النبي (ص) في المسجد الحرام وعليه ثياب له جدد فألقى المشركون عليه سلى ناقة فملاؤا ثيابه بها ، فدخله من ذلك ماشاء الله ، فذهب إلى أبي طالب فقال له : يا عم كيف ترى حسبي فيكم؟ فقال له : وما ذاك يا ابن أخي؟ فأخبره الخبر ، فدعا أبوطالب حمزة وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلى ، ثم توجه إلى القوم والنبي ٩ معه فأتى قريشا وهم حول الكعبة ، فلما رأوه عرفوا الشر في وجهه ، ثم قال لحمزة : أمر؟ السلى على سبالهم ، ففعل ذلك حتى أتى على آخرهم ، ثم التفت أبوطالب إلى النبي (ص)
[١]الاسراء : ٤٦.
[٢]تفسير فرات : ٨٥.
[٣]في المصدر : داود بن أبى داود ، عن أبيه قال : حدثنا جعفر بن أبى الصائغ
[٤]الاسراء : ٧٤ و ٧٥.
[٥]في المصدر : قال قومه : تعال حتى نعبد.
[٦]الكافرون : ١ ـ ٣.
[٧]تفسير فرات : ٢٣١.