بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٢
أوقال : قعب من لبن ، وإن فيهم يومئذ ثلاثين رجلا يأكل كل رجل جذعة ، قال : فأكلنا حتى شبعنا ، وشربنا حتى روينا[١].
٤١ ـ فر : الحسن بن علي بن عفان معنعنا عن أبي رافع ـ ٢ ـ أن رسول الله (ص) جمع ولد عبدالمطلب في الشعب وهم يومئذ ـ ولده لصلبه وأولادهم ـ أربعون رجلا[٢] ، فصنع لهم رجل شاة ، وثرد لهم ثريدة فصب عليه[٣] ذلك المرق واللحم ، ثم قدموها إليهم فأكلوا منه حتى شبعوا[٤] ، ثم سقاهم عسا واحدا[٥] ، فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا ، ثم قال أبولهب : والله وإن منا نفر يأكل أحدهم الجفرة وما يصلحها فما يكاد يشبعه ، ويشرب الفرق من النبيذ فما يرويه ، وإن ابن أبي كبشة دعانا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا ، إن هذا لهو السحر المبين ، قال : ثم دعاهم فقال لهم : إن الله أمرني أن انذر عشيرتي الاقربين ، ورهطي المخلصين ، وإنكم عشيرتي الاقربون[٦] ، ورهطي المخلصون[٧] ، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له أخا من أهله ووارثا ووصيا ووزيرا ، فأيكم يقوم فيبا يعني على أنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ، ووصيي وخليفتي في أهلي ، ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي فأمسك القوم ، فقال : والله ليقومن قائمكم أو لتكونن[٨] في غير كم ثم لتندمن ، فقام علي ٧ وهم ينظرون إليه كلهم فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه ، فقال : ادن مني ، فدنا منه فقال : افتح فاك فمج في فيه من ريقه ، وتفل بين كتفيه وبين ثدييه ، فقال أبولهب لبئس ما حبوت به ابن عمك ، أجابك[٩] فملات فاه ووجهه بزاقا ، قال : فقال النبي (ص)
[١]تفسير فرات : ١١١ و ١١٢.
[٢]في المصدر : وهم يومئذ اربعون رجلا.
[٣]في المصدر : فصب عليها.
[٤]في المصدر : حتى تضلعوا. أقول : أى امتلاؤا شبعا.
[٥]في المصدر : عسا واحدا من لبن.
[٦]الاقربين خ ل.
[٧]المخلصين خ ل.
[٨]في المصدر : ليكونن.
[٩]في المصدر : أجابك لما دعوته إليه.