بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١
وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم فأقبل حمزة وكان في الصيد ، فنظر إلى اجتماع الناس فقال : ما هذا؟ فقالت له امرأة من بعض السطوح : يا بايعلى إن عمرو بن هشام تعرض لمحمد وآذاه ، فغضب حمزة ومر نحو أبي جهل وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ، ثم احتمله فجلدبه الارض ، واجتمع الناس وكاد يقع فيهم شر ، فقالوا له : يا بايعلى صبوت إلى دين ابن أخيك قال : نعم ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ـ على جهة الغضب والحمية ـ فلما رجع إلى منزله ندم فغدا على رسول الله (ص) فقال : يا ابن أخ أحقا ما[١] تقول؟ فقرأ عليه رسول الله (ص) سورة من القرآن فاستبصر حمزة ، وثبت على دين الاسلام ، وفرح رسول الله ٩ وسر أبوطالب بإسلامه ، وقال في ذلك :
[ ف ] صبرا أبايعلى على دين أحمد
وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالدين من عند ربه
بصدق وحق لا تكن حمز كافرا[٢]
فقد سر ني إذ قلت إنك مؤمن
فكن لرسول الله في الله ناصرا
وناد قريشا بالذي قد أتيته
جهارا وقل ما كان أحمد ساحرا[٣]
ص : كان أبوجهل تعرض لرسول الله ٩ وذكر مثله[٤].
٣٩ ـ فر : الحسين بن سعيد معنعنا ، عن جعفر ، عن أبيه ٨ قال : قال رسول الله ٩ : لما نزلت علي «وأنذر عشيرتك الاقربين» ورهطك منهم المخلصين ، فقال أبوجعفر ٧ هذه قراءة عبدالله[٥].
٤٠ ـ فر : عبيد بن كثير معنعنا ، عن علي بن أبي طالب ٧ في قوله تعالى : «وأنذر عشيرتك الاقربين» قال : دعاهم ـ يعني النبي (ص) ـ فجمعهم على فخذة شاة وقدح من لبن ،
[١]في المصدر : أحق ماتقول؟
[٢]في المصدر : وخط بالخاء المعجمة وفى هامشه : أى امش موضع قدمه ، أقول : لعله أخذه المحشى من خاط يخيط ، يقال : خاط اليه أى مر عليه مرة واحدة أو سريعة. والا فالامر من خطا يخطو يكون اخط لا خط اللهم الا ان يكون الهمزة قد سقطت للضرورة.
[٣]إعلام الورى : ٣١ و ٣٢ ط ١ و ٥٨ ط ٢.
[٤]قصص الانبياء : مخطوط.
[٥]تفسير فرات : ١٠٩.