بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤
يعرشون[١]» فقال رسول الله ٩ : آية بشرى[٢] وانتقام ، فأباح الله قتل المشركين[٣] حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله (ص) وأحبائه ، وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة[٤].
كا : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، عن الاصبهاني مثله[٥].
١٤ ـ ص : ذكر علي بن إبراهيم وهو من أجل رواة أصحابنا أن النبي ٩ لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في قومه كأن آتيا أتاه فيقول : يا رسول الله ، وكان بين الجبال يرعى غنما فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، وكان رسول الله (ص) يكتم ذلك فأنزل جبرئيل بماء من السماء ، فقال : يا محمد فتوضأ ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وعلمه الركوع والسجود ، فدخل علي إلى رسول الله صلوات الله عليهما وهو يصلي ـ هذا لماتم له ٩ أربعون سنة ـ فلما نظر إليه يصلي قال : يا أبا القاسم ما هذا؟ قال : هذه الصلاة التي أمرني الله بها ، فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وصلى معه ، وأسلمت خديجة ، فكان لا يصلي إلا رسول الله (ص) ، وعلي ٧ وخديجة / خلفه ، فلا أتى لذلك أيام دخل أبوطالب إلى منزل رسول الله (ص) ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله (ص) وعلي بجنبه يصليان ، فقال لجعفر : يا جعفر صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، ثم خرج رسول الله (ص) إلى بعض أسواق العرب فرأى زيدا فاشتراه لخديجة ووجده غلاما كيسا ، فلما تزوجها وهبته له ، فلما نبئ رسول الله (ص) أسلم زيد أيضا ، فكان يصلي خلف رسول الله (ص) علي وجعفر وزيد وخديجة[٦].
[١]الاعراف : ١٣٧.
[٢]انه بشرى.
[٣]فاباح الله عزوجل له قتال.
[٤]تفسير القمى : ١٨٤ و ١٨٥.
[٥]اصول الكافى ٢ : ٨٨ و ٨٩.
[٦]قصص الانبياء : مخطوط.