بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٢
أبولهب : هذا ما سحركم محمد ، فتفرقوا ، فلما كان يوم الثالث أمر رسول الله (ص) ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله (ص) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي وينجز عداتي ويقضي ديني؟ فقام علي (ع) وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا ، وأقلهم مالا ، فقال : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله ٩ : أنت هو[١].
١٢ ـ فس : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم » قال : نزلت بمكة ، لما أظهر رسول الله ٩ الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا ، فأخبر أبوطالب رسول الله (ص) بذلك فقال : لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري ما أردته ، و لكن يعطوني كلمة يملكون بها العرب ، ويدين لهم بها العجم ، ويكونون ملوكا في الجنة ، فقال لهم أبوطالب : ذلك ، فقالوا : نعم وعشر كلمات ، فقال لهم رسول الله (ص) تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فقالوا : ندع ثلاث مأة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟! فأنزل الله سبحانه : «وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ـ إلى قوله ـ إلا اختلاق[٢]» أي تخليط[٣].
١٣ ـ فس : أبي ، عن الاصبهاني ، عن المنقري[٤] ، عن حفص قال : قال أبوعبدالله ٧ : يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع امورك ، فإن الله بعث محمدا (ص) وأمره[٥] بالصبر والفرق ، فقال : واصبر[٦] على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا[٧] وقال : « ادفع بالتي هي أحسن »
[١]تفسير القمى : ٤٧٤.
[٢]ص : ٤ ـ ٧.
[٣]تفسير القمى : ٥٦١ و ٥٦٢.
[٤]رواه الكلينى في الكافى أيضا ، وفيه اختلاف ذكره المصنف في الهامش ، نذكره بعد ذلك
[٥]فأمره خ ل.
[٦]المزمل : ١٠.
[٧]وذرنى والمكذبين اولى النعمة. كا.