بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٨
أبي عوانة ، عن عمر[١] بن المغيرة ، عن أبي صادق[٢] ، عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال لعلي ٧ : يا أمير المؤمنين بما ورثت ابن عمك دون عمك؟ فقال : يا معشر الناس ففتحوا[٣] آذانهم واستمعوا فقال ٧ : جمعنا رسول الله (ص) بني عبدالمطلب في بيت رجل منا ، _ أو قال أكبرنا ـ فدعا بمد ونصف من طعام وقدح له يقال له : الغمر ، فأكلنا وشربنا وبقي الطعام والشراب كما هو ، وفينا من يأكل الجذعة ، ويشرب الفرق ، فقال رسول الله (ص) أن : قد ترون هذه فأيكم يبايعني على أنه أخي ووارثي ووصيي؟ فقمت إليه وكنت أصغر القوم وقلت : أنا ، قال : أجلس ، ثم قال ذلك ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول : اجلس ، حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي[٤].
بيان : الغمر بضم الغين وفتح الميم : القدح الصغير ، والفرق بالفتح وقد يحرك : مكيال هو ستة عشر رطلا.
٧ ـ ع : الطالقاني عن الجلودي ، عن المغيرة بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الازدي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبدالله ، عن الاعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبدالله بن الحارث بن نوفل ، عن علي بن أبي طالب ٧ قال : لما نزلت[٥] : «وأنذر عشيرتك الاقربين» أي رهطك المخلصين ، دعا رسول الله (ص) بني عبدالمطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا ، فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري و وصيي وخليفتي فيكم بعدي؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى أتى علي ، فقلت : أنا يا رسول الله ، فقال : يا بني عبدالمطلب هذا أخي ووارثي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم بعدي ، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لابي طالب : قد أمرك
[١]في المصدر : عمرو بن المغيرة.
[٢]في التقريب : اسمه مسلم بن زيد أو عبدالله بن ناجد ، وفى رجال الطوسى : عبد خير بن ناجد
[٣]افتحوا أذانكم واسمعوا خ ل. وفى المصدر جمع بين الجملتين ، فقال : افتحوا آذانكم و اسمعوا ففتحوا اه.
[٤]علل الشرائع : ٦٧ و ٦٨.
[٥]انزلت خ ل.