بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧
الرجل قال النبي ٩ : «اللهم أخس سهمه» فكان يمر بالجارية البكر والغلام فيدعه حتى مر بعجوز ، فقال : إني آخذ هذه فإنها أم حي فيفادونها مني بما قدروا عليه ، فقال عطية السعدي : عجوز يا رسول الله سيبة[١] بتراء مالها أحد ، فلما رأى أنه لا يعرضها أحد تركها.
وفي حديث جابر : إن امرأة من المسلمين قالت : اريد[٢] ما تريد المسلمة ، فقال النبي ٩ : علي بزوجها ، فجئ به ، فقال له في ذلك ، ثم قال لها : أتبغضينه؟ قالت : نعم والذي أكرمك بالحق ، فقال : أدنيا رؤوسكما ، فأدنيا فوضع جبهتها على وجهه ، ثم قال : «اللهم ألف بينهما ، وحبب أحدها إلى صاحبه» ثم رآها النبي ٩ تحمل الادم على رقبتها ، وعرفته فرمت الادم ثم قبلت رجليه ، فقال ٩ : كيف أنت وزوجك؟
فقالت : والذي أكرمك بالحق ما في الزمان أحد أحب إلي منه.
وكان عند خديجة امرأة عمياء فقال ٩ : لتكونن عيناك صحيحتين ، فصحتا ، فقالت خديجة : هذا دعاء مبارك ، فقال : « وما أرسلناك إلا رحمة ».
ودعا ٩ لقيصر فقال : ثبت الله ملكه كما كان.
ودعا على كسرى : « مزق الله ملكه » فكان كما قال.
جعفر بن نسطور الرومي كنت مع النبي ٩ في غزوة تبوك فسقط من يده السوط فنزلت عن جوادي فرفعته ودفعته إليه ، فنظر إلى وقال : يا جعفر مد الله في عمرك مدا ، فعاش ثلاثمأة وعشرين سنة.
وقوله للنابغة وقد مدحه : « لا يفضض الله فاك » فعاش مأة وثلاثين سنة ، كلما سقطت له سن نبتت له اخرى أحسن منها ، ذكره المرتضى في الغرر.
وعن ميمونة أن عمرو بن الحمق سقى النبي ٩ لبنا فقال : « اللهم أمتعه بشبابه » فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء.
ومر النبي بعبد الله بن جعفر وهو يصنع شيئا من طين من لعب[٣] الصبيان ، فقال :
[١]في الصمدر : سبية. وفيه : لا يعرفها. وسيبة وزان ثيبة : المرأة التى لا ينظر إليها استعارة من سابت البعير إذا أهملت وتركت لا يركب عليها ولا تذبح ولا تباع اشفاقا عليها لما أدركت نتاج نتاجها
[٢]ما اريد خ ل.٠
[٣]اللعب : ما يلعب به.