بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١١
ما حملك على هذا؟ قال : أردت أن يكون لي يد عند القوم وما ارتددت،فقال :صدق حاطب ، لا تقولوا له إلا خيرا.
وفي هذا إعلام
[١] بمعجزات : منها إخباره عن الكتاب وعن بلوغ المرأة روضة خاخ ومنها شهادته لحاطب بالصدق ، فقد وجد كل ذلك كما أخبر.
١٥ ـ يج : روي أن النبي ٩ أنفذ عمارا في سفر ليستقي ، فعرض له شيطان في صورة عبد أسود فصرعه ثلاث مرات ، فقال ٩ : إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء في صورة عبد أسود ، وإن الله أظفر عمارا ، فدخل فأخبر بمثله.
١٦ ـ يج : روي أن أبا سعيد الخدري قال : كنا نخرج في غزوات مترافقين تسعة وعشرة ، فنقسم العمل ، فيقعد بعضنا في الرحال ، وبعضنا يعمل لاصحابه ويسقي ركابهم ويصنع طعامهم ، وطائفة تذهب إلى النبي ٩ فاتفق في رفقتنا رجل يعمل عمل ثلاثة نفر : يخيط ، ويسقي ، ويصنع طعاما ، فذكر ذلك للنبي ٩ فقال : ذلك رجل من أهل النار ، فلقينا العدو وقاتلناهم فجرح وأخذ الرجل سهما فقتل به نفسه فقال : أشهد أني رسول الله وعبده.
١٧ ـ يج روي عن ابن عباس قال : كان النبي ٩ جالسا في ظل حجر كاد أن ينصرف عنه الظل فقال : إنه سيأتيكم رجل ينظر إليكم بعين شيطان ، فإذا جاءكم فلا تكلموه فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق فدعاه وقال : على ما تشتموني أنت وأصحابك؟ فقال : لا نفعل ، قال : دعني آتك بهم ، فدعاهم فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا ، فأنزل الله : « يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم
[٢]».
١٨ ـ يج : من معجزات النبي ٩ أن أبا الدرداء كان يعبد صنما في الجاهلية وأن عبدالله بن رواحة ومحمد بن مسلمة ينتظران خلوة أبي الدرداء فغاب فدخلا على بيته و كسرا صنمه ، فلما رجع قال لاهله : من فعل هذا؟ قالت : لا أدري ، سمعت صوتا فجئت وقد خرجوا ، ثم قالت : لوكان الصنم يدفع لدفع عن نفسه ، فقال : أعطيني حلتي فلبستها
[٣] ،
[١]قوله : وفى هذا إعلام اه من كلام الراوندي.
[٢]المجادلة : ١٨.
[٣]اى اعطاها اياه ليلبسها.