بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٨
أبوسفيان وقد كف بصره وفينا علي ٧ فأذن المؤذن ، فلما قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال أبوسفيان : ههنا من يحتشم؟ قال واحد من القوم : لا ، فقال : لله در أخي بني هاشم ، انظروا أين وضع اسمه؟ فقال علي ٧ : أسخن الله عينك يا باسفيان ، الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : « ورفعنا لك ذكرك[١] » فقال أبوسفيان : أسخن الله عين من قال : ليس هيهنا من يحتشم[٢].
بيان : أسخن الله عينه : أبكاه.
٧ ـ ص : الصدوق ، عن عبدالله بن حامد ، عن محمد بن جعفر ، عن علي بن حرب ، عن محمد بن حجر ، عن عمه سعيد ، عن أبيه ، عن امه ، عن وائل بن حجر قال : جاء نا ظهور النبي (ص) وأنا في ملك عظيم وطاعة من قومي ، فرفضت ذلك وآثرت الله ورسوله وقدمت على رسول الله (ص) فأخبرني أصحابه أنه بشرهم قبل قدومي بثلاث ، فقال : هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة ، من حضر موت ، راغبا في الاسلام طائعا بقية أبناء الملوك ، فقلت : يا رسول الله أتانا ظهورك وأنا في ملك ، فمن الله علي أن رفضت ذلك وآثرت الله ورسوله ودينه راغبا فيه ، فقال ٩ : صدقت ، اللهم بارك في وائل وفي ولده وولد ولده[٣].
يج : مرسلا مثله ، وفيه : فلما قدمت عليه أدناني وبسط لي ردائه فجلست عليه ، فصعد المنبر وقال : هذا وائل بن حجر قد أتانا راغبا في الاسلام طائعا بقية أبناء الملوك ، اللهم بارك في وائل وولده وولد ولده.
٨ ـ ص : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد. عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن هشام ابن سالم ، عن أبي عبدالله ٧ قال : أتي النبي ٩ باسارى فأمر بقتلهم ما خلا رجلا من بينهم ، فقال الرجل : كيف أطلقت عني من بينهم؟ فقال : اخبرني جبرئيل عن الله تعالى ذكره أن فيك خمس خصال يحبه الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان : والشجاعة ، فأسلم الرجل وحسن إسلامه[٤].
[١]الشرح : ٤.