مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩٣ - (السادس مما يجب فيه الخمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم)
(و بالجملة) هذا الاحتمال و التوقف مما لا ينبغي الالتفات إليه.
(الأمر الثالث) لا إشكال في ثبوت الخمس على الذمي في الأرض المنتقلة إليه بالشراء، و اما في غيره من العقود العوضية كالصلح و نحوه ففي ثبوته اشكال، و أشكل منه ثبوته فيما انتقل اليه بعقد غير معاوضي كالهبة، و منشأ الاشكال هو الجمود على ظاهر لفظ الخبر، أو انه كناية عن مطلق الانتقال المعاوضي أو إرادة مطلق الانتقال اليه و لو كان غير معاوضي، و الظاهر من المشهور هو اختصاص الحكم بالشراء حيث عبروا بما في الحديث من لفظ الشراء، و المختار عند فقيه عصره (كاشف الغطاء) هو التعميم لمطلق المعاوضات و ظاهر الشهيد التعميم بالنسبة إلى مطلق الانتقال و لو مجانا، و عليه جماعة من العلماء حتى انه عبر في المفاتيح عن عنوان المسألة بالأرض المنتقلة إلى الذمي، و المسألة لا تخلو عن الاشكال، و الأحوط فيها و في مثلها مما فيه الاشكال هو الاحتياط بما ذكره في المتن من اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المفاوضة و ان كان ارادة مطلق العقد المعاوضي ليس بكل البعيد، و عليه كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة.
(الأمر الرابع) بناء على ثبوت الخمس في مطلق الأرض و لو كانت ارض البناء و المسكن و نحوهما
انما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل
و ذلك ظاهر إذ البناء الواقع في الأرض لا يصدق عليه الأرض قطعا فليس على ثبوت الخمس فيه دليل.
(الأمر الخامس) ظاهر النص و الفتوى تعلق هذا الخمس بالعين، فللحاكم أخذ الخمس من عينها أو من ارتفاعها و منافعها، كما ان له أخذ قيمة العين بان يبيع الحصة على الذمي فان لم تكن الأرض مشغولة بشيء من الزرع الأشجار و البناء أخذ الحاكم الخمس من عينها أو قيمتها فارغة من كل شيء، و اما لو كانت مشغولة بغرس أو بناء فليس للحاكم ان يقلع ما فيها كما ان الذمي