مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٨ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
جريا على قاعدة اليد، و كذا في مسألة موت عامل القراض و الودعي (و يؤيده أيضا) خبر عمر بن رياح عن ابى الحسن عليه السّلام عن رجل هلك و ترك عند وفاته رهونا بعضها عليها أسماء أصحابها و بعضها لا يدرى لمن هو و لا بكم هو رهن، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه، فقال عليه السّلام: هو كما له. قال المصنف (قده) في تعليقته على المكاسب و ذلك بعد تنزيل الخبر على صورة احتمال كونها لنفسه أيضا و لو بان يكون قد اشتراها من الراهن أو أخذها عوضا من دينه (انتهى).
(أقول) و بعد تنزيل قوله عليه السّلام: هو كما له على إرادة معاملة الملكية معه كماله، و يحتمل ان يكون المراد منه انه يحفظ كسائر أمواله حتى يعلم صاحبه، و عليه فلا يحتاج الى ما ذكره (قده) من التنزيل البعيد كما لا يخفى بعده من قول الراوي في السؤال: فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه، فان ظاهره مفروغية بقاء المال على كونه من الأموال المرهونة و لكن لا يعلم صاحبه.
(و ربما يستدل أيضا) بصحيح الحذاء عن الباقر عليه السّلام قال سئلته عن الرجل منا يشترى من السلطان من إبل الصدقة و غنمها و هو يعلم انهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم، فقال عليه السّلام ما الإبل و الغنم الا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك، لا بأس به حتى يعرف الحرام بعينه فيجتنب، فإنه يدل على جواز الأخذ مع العلم الإجمالي بحصول الحرام في أيدي العمال و المراد بالحلال هو الحلال بالنسبة الى من ينتقل اليه فلا ينافي حرمته على الأخذ بمعنى معاقبته على أخذه و ضمانه و حرمة التصرف في ثمنه.
(أقول) و في دلالته على حجية اليد مع العلم الإجمالي نظر لإمكان ان يكون منشأ الحكم بحل ما يأخذه مع العلم الإجمالي بوجود الحرام في أيدي العمال هو خروج بعض أطراف المعلوم بالإجمال عن محل الابتلاء- اعنى غير ما يأخذه الأخذ، فلا دلالة فيه على حجية اليد في مورد العلم الإجمالي، فالأولى