مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٦ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
الزيادة في الخمسة إلى العشرة مرددة بين أشياء كثيرة بحيث يحتمل في كل درهم انه له أو لزيد فإنه لا يمكن التعيين حينئذ بالقرعة.
و هذا الأخير مما قواه الشيخ الأكبر (قده) في رسالة الخمس (و لا يخفى ما فيه أيضا) اما في وجوب القرعة مطلقا فلما بيناه من عدم إمكانها فيما إذا كانت الاحتمالات غير محصورة، و اما فيما إذا كانت الاحتمالات محصورة فلان المستفاد من أدلة القرعة هو حجيتها في مورد التحير بقول مطلق واقعا و ظاهرا كما هو الظاهر من جعلها في كل أمر مشكل أو مشتبه، و لذا تكون الأصول العملية برمتها واردة عليها رافعة لموضوعها، و حينئذ يعتبر في إجرائها عدم وجود دليل رافع للإشكال و الاشتباه، و مع قيام الدليل على المناص في أمر ذاك المشتبه يخرج عن مورد القرعة موضوعا، و هو.
(الأمر الخامس) اعنى الصلح الإجباري- كما اختاره في الجواهر- و حكاه عن جماعة و هو المختار للشيخ الأكبر (قده) أيضا في باب جوائز السلطان من المكاسب، ثم ان الصلح الإجباري يتصور على نحوين (أحدهما) ان لا يعين عليهما الحاكم ما يتصالحان به بل يجبرهما على مجرد الصلح من غير تعيين للكيفية، و ذلك لان الثابت هو الإكراه على أصل الصلح و اما كيفيته فلا دليل على جواز إكراههما، نعم لو لم يمكن إجبارهما تعين الحكم بالتنصيف (و ثانيهما) ان يلزمهما من أول الأمر بالمصالحة على النصف في المال المحتمل لانه لا يعدو عنهما، و زيادة نصيب أحدهما منه كتخصيصه بكله ترجيح من غير مرجح، مضافا الى دلالة خبر الدرهم و الدرهمين و خبر الدينار و الدينارين و خبر الثوبين عليه و قد تقدم نقل الاخبار في ذلك اعنى صحيح ابن المغيرة و خبر السكوني و خبر إسحاق بن عمار و قد تقدم نقلها.
و عليه فالتحقيق ان يقال بوجوب التنصيف لما ذكر من انه لولاه لزم