مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
الرد الى مالكه أو يأخذه لا بهذا القصد، و على الثاني فاما ان يكون مضطرا إلى أخذه كما إذا وضعه الغاصب امانة عنده بحيث لا يتمكن من عدم قبوله و لا من رده الى مالكه بعد الأخذ من جهة الخوف من الغاصب، و اما لا يكون مضطرا في ذلك.
فهنا صور (الاولى) ما إذا كان عالما بحرمته قبل الأخذ و أخذه بقصد الرد الى مالكه، و لا إشكال في جواز الأخذ لكونه في ذلك محسنا و يده حينئذ يد امانة لا ضمان عليه مع عدم التفريط، و ما على المحسنين من سبيل.
(الثانية) ما إذا كان عالما بالحرمة قبل الأخذ و أخذ لا بقصد الرد و لكن كان مضطرا في الأخذ، و لا إشكال في جواز الأخذ تكليفا، و في ضمانه حينئذ وجهان بل قولان، ربما يقال بالعدم للدليل الدال على الجواز التكليفي مع الاضطرار، و لكن الأقوى ثبوت الضمان لإطلاق النبوي المشهور على اليد ما أخذت حتى تؤدى و رفع الحكم التكليفي للاضطرار لا يدل على رفع الحكم الوضعي، و دعوى انصراف النبوي إلى صورة الاستيلاء العدواني ممنوعة.
(الثالثة) ما إذا كان عالما بالحرمة و أخذه اختيارا لا بقصد الرد الى مالكه، و حكمها الحرمة التكليفية في الأخذ و تحقق الضمان.
(الرابعة) ما إذا علم بالحرمة بعد الأخذ، و حكمها عدم العقوبة في الأخذ مع كونه جاهلا قاصرا، و اما الضمان ففيه وجهان، و عن المسالك العدم و تبعه عليه العلامة الطباطبائي في محكي مصابيحه، و استدل له بمنع عموم دليل الضمان في مورد الجهل (و الأقوى هو الضمان) لعدم دليل على اختصاص دليل الضمان بما ذكر و انما الخارج عنه صورة اذن المالك في الأخذ من غير تضمين له في الأخذ.
(الفرع الثاني) في كل صورة ثبت الضمان كالصورة الثلاثة الأخيرة إذا