مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦١ - الخامس مما يجب فيه الخمس المال الحلال المختلط الحرام
قصد الأخذ رد المال الى مالكه فهل يرتفع الضمان أم لا، قولان ظاهر الأكثرين هو العدم، و المحكي عن بعض في باب الوديعة هو ارتفاع الضمان، و استدل له بصيرورته أمينا محسنا بمجرد قصد الرد، و لكن الأقوى ما عليه الأكثر لعدم دليل على ارتفاع الضمان الثابت بالأخذ و الاستيلاء فإن غاية ارتفاع الضمان في النبوي هو أداء المال الى المالك لا مجرد قصد الأداء اليه (و مما ذكرنا ظهر) عدم ارتفاع الضمان باسترداد الغاصب منه قهرا و لا بإعلام المالك كون المال عنده فإنهما أيضا لا يكونان رافعين للسبب السابق كما هو ظاهر.
(الفرع الثالث) تحقق من الفرع الثاني انحصار سقوط الضمان بالرد الى المالك أو من بحكمه و انما الكلام فيما يتحقق به القبض، فاعلم ان القبض يتحقق في باب البيع و نحوه بالتخلية بين المقبوض و آخذه من غير توقف على النقل اليه، و اما في باب الوديعة فربما يستظهر من التعبير بالأداء و الرد وجوب الحمل الى المالك، و لكن الأقوى كفاية التخلية فيه أيضا لبعد إلزام الأمين على تحمل حمل مال الغير اليه، بل ليس مصداق الرد الا تمكين المالك لماله و رفع المانع بينه و بين المال، نعم هذا في غير الغاصب فإنه يؤخذ بأشق الأحوال.
(الفرع الرابع) قال الشيخ الأكبر (قده) في المكاسب: يجب الفحص عن المالك مع الإمكان لتوقف الأداء الواجب عليه (و تحقيق الكلام) ان يقال ان وجوب الأداء اما مطلق حتى مع جهل المالك أو انه مشروط بالعلم به، فعلى الأول يجب الفحص بالوجوب المقدمي لتوقف الأداء عليه، و على الثاني فلا يجب بالوجوب المقدمي لكنه يجب من قبل حكم العقل بحرمة التفويت على وجه يرجع الى تتميم الجعل حسبما أوضحناه في الواجب المشروط و نظير الفحص عن البلوغ و الاستطاعة و النصاب (و ضابطه) كلما استلزم ترك الفحص عنه لترك امتثال التكليف بالواجب في ظرف وجوبه غالبا، فيجب الفحص بالوجوب النفسي