مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥ - الثالث مما يجب فيه الخمس الكنز
حتى قدم الكوفة، كيف يصنع، قال عليه السّلام يسئل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها، قلت فان لم يعرفوها، قال عليه السّلام يتصدق بها.
و هما ظاهر ان في وجوب التعريف الى من يحتمل كونه له، بائعا كان أو غيره (و بالمحكى) عن المنتهى من ان المالك الأول لما كانت يده على الدار بما فيها كانت قاضية بالملك لما فيها كما كانت امارة للملك لها (و بوجوب الحكم له) لو ادعاه إجماعا، قضاء الظاهر اليد السابقة.
(و نوقش في الأخيرين) بأنهما لو تما لدلا- كصحيحي محمد بن مسلم المتقدمين- على كونه لمن انتقل الأرض عنه من غير تعريف ما لم ينكره، و حينئذ يجب الحكم به له لو لم يكن قابلا للادعاء و الإنكار كالصبي و المجنون و الميت فيدفع الى ورثته لو كانوا و الا فإلى الإمام عليه السّلام مع انهم لا يقولون به (فالأولى) الاستدلال بالخبرين المتقدمين الواردين في حكم الموجود في جوف الدابة و ما وجد في بعض بيوت مكة مؤيدا بصحيحي ابن مسلم المتقدمين بعد تقييدهما بما بعد التعريف بالإجماع (و كيف كان) فلا ينبغي الإشكال في وجوب التعريف الى من انتقل عنه الأرض في الجملة.
الا ان الكلام يقع في أمور (الأول) الظاهر المقطوع به هو ان وجوب التعريف بالبائع انما هو مع احتمال كونه له و اما مع العلم بعدم كونه له فلا يجب تعريفه إياه لانتفاء فائدة التعريف، لكن إطلاق كلام الأصحاب يشمل هذه الصورة أيضا، و لا يبعد دعوى اختصاصه بغير هذه الصورة- كما استظهره بعض- و بما ذكرنا ظهر سقوط احتمال كون الموجود ملكا للمالك السابق و لو علم انتفائه عنه بان يكون له قهرا مستشهدا له بإطلاق صحيحتي ابن مسلم المتقدمين (وجه الظهور) هو انصراف إطلاقهما الى غير صورة العلم قطعا.
(الثاني) لو عرفه الى من انتقل عنه فعرفه و ادعاه فهو له إجماعا من غير حاجة الى بينة و لا وصف لكونه مدعيا لا معارض له و قضاء لحكم اليد و ان كان