مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - مسألة(١١) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه
(و منها) فرس الركوب عند الحاجة إليه، فعن التذكرة الإجماع على استثنائه مما يباع لنفقة الحج، و استشكل عليه في كشف اللثام، و قال لا أرى لاستثنائه وجها، فان فرسه ان صلح لركوبه الى الحج فهو من الراحلة، و الا فهو في مسيره إلى الحج لا يفتقر اليه، و انما يفتقر الى غيره و لا دليل على انه لا يبيعه في نفقة الحج إذا لم تتم الا بثمنه (انتهى) و هو منه (قده) غريب إذ عدم الافتقار الى فرسه في مسير الحج لا يستلزم عدم الافتقار إليه في غيره، و المفروض الاحتياج إليه في محله كالاحتياج الى داره و مسكنه، و لا فرق فيما يحتاج إليه في معاشه بين الفرس و الدار و غيرهما.
(و منها) آلات الصنائع المحتاج إليها في كسبه، و توقف في الدروس في استثنائها و تنظر فيه في الجواهر مع فرض كونها مما يحتاج إليها.
و جملة القول في ذلك ان ما يحتاج إليه في تعيشه يستثنى بدليل قاعدة نفى العسر و الحرج، و حيث ان الاستطاعة دخيلة في ملاك وجوب الحج يسقط وجوبه بانتفاء ملاكه، و معه فلو اتى به المكلف لم يحسب له حجة الإسلام، فما في المستمسك من ان الأدلة المذكورة و ان كانت نافية للتكليف لكنها غير نافية للملاك فلا تقتضي البطلان لو تكلف المكلف الفعل- ليس على ما ينبغي، و حيث ان المنشأ في استثناء المذكورات انما هو لزوم العسر و الحرج فلو زادت عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج، و كذا لو استغنى عنها بعد ان كان محتاجا إليها كما في حلي المرأة عند استغنائها عنها، و ذلك لعدم العسر في بيعه كما هو واضح.
[مسألة (١١) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه]
مسألة (١٠) لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه و كان عنده دار مملوكة فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج أو متممة لها و كذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار