مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - مسألة(١٢) لو لم تكن المستثنيات زائدة عن اللائق بحاله بحسب عينها
الأصل عدم وجوب التبديل، و الأقوى الأول إذا لم يكن فيه حرج أو نقص عليه و كانت الزيادة معتدا بها كما إذا كانت له دار تسوى مأة و أمكن تبديلها بما يسوى خمسين مع كونه لائقا بحاله من غير عسر فإنه يصدق الاستطاعة نعم لو كانت الزيادة قليلة جدا بحيث لا يعتنى بها أمكن دعوى عدم الوجوب و ان كان الأحوط التبديل أيضا.
المحكي عن التذكرة و الدروس انه لو كانت الأعيان المستثنيات زائدة عن اللائق به بحسب قيمتها لا عينها و أمكنه تبديلها بما يكون انقص قيمة منها إذا كان الناقص أيضا مما يليق به وجب تبديلها، و اختاره في المسالك أيضا حيث قال: و المراد بها ما يليق بعادته و مكانه و شرفه، فالزائد عن ذلك و لو في وصفه يباع (انتهى) و قواه في الجواهر حيث يقول: و الأقوى وجوب البيع لو علت و أمكن بيعها و شراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها، و استدل له بان الوجه في استثنائها هو الحرج لا النص المخصوص لكي يتمسك بإطلاقه، و المفروض انتفاء الحرج في تبديلها مع كون التبديل كافيا لصرف الزائد في نفقة حجه أو تتميمه به.
و المحكي عن المحقق الثاني عدم وجوب الاستبدال، و احتمله كاشف اللثام و حكى احتماله عن التذكرة، و استدل له في كشف اللثام بأنه كالكفارة، حيث انه إذا وجب عليه عتق عبد و كان له عبد لا يزيد عما يحتاج اليه بعينه و يزيد بقيمته بحيث لو باعه أمكن ان يشترى بثمنه عبدين يعتق أحدهما و يرفع حاجته بالاخر فإنه لا يجب عليه بيعه، و بأنه لا يزيد العين عن الحاجة، و بأصالة عدم وجوب الاعتياض، و بالحرج العظيم فيه، هذا.
(و الأقوى) هو وجوب الإبدال لأن المدار في الاستطاعة هو وجود ما يحج به من عين أو نقد أو متاع أو نحو ذلك، و المفروض تحققه عنده، فكما