مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - خاتمة في الأنفال
الشهيد الثاني (قده) في الروضة إلى المشهور، و هذا القول محكي عن سلار أيضا، و قد بالغ المحلى في الإنكار عليه (و عن الشيخ و الحلي) اختصاصه بالمناكح و المساكن و المتاجر و عدم جواز التصرف فيما عداها و نسبه في الحدائق إلى المشهور (و عن المفيد قدس سره) اختصاصه بخصوص المناكح.
(و يستدل للأول) أي عموم التحليل بخبر يونس بن ظبيان المتقدم آنفا الذي فيه: و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه و ان ولينا لفي أوسع مما بين ذه الى ذه» حيث ان عموم قوله عليه السّلام: و ما كان لنا- يشمل جميع الأنفال، كما ان عموم قوله عليه السّلام: فهو لشيعتنا- هو عموم التمليك أو الإباحة لهم من غير اختصاص في صرفها في المناكح و المساكن أو غيرهما (و مما يستدل به على العموم) خبر الحرث بن المغيرة المروي في التهذيب، قال دخلت على ابى جعفر عليه السّلام فجلست عنده فإذا بالنجبة (بفتح النون و الجيم و الباء) قد استأذن عليه فاذن له فدخل فجثا على ركبتيه ثم قال جعلت فداك انى أريد أن اسئلك عن مسألة و اللّه ما أريد بها الا فكاك رقبتي من النار: فكأنه عليه السّلام رق له فاستوى جالسا فقال يا نجبة سلني، فلا تسألني عن شيء إلا أخبرتك به، قال جعلت فداك ما تقول في فلان و فلان، قال يا نجبة ان لنا الخمس في كتاب اللّه و لنا الأنفال و لنا صفو المال، و هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا في كتاب اللّه- الى ان قال- اللهم انا أحللنا لشيعتنا، ثم اقبل علينا بوجهه فقال يا نجبة ما على فطرة إبراهيم غيرنا و غير شيعتنا.
(و الظاهر من) قوله عليه السّلام لنا الخمس (إلخ) هو خمس الغنائم بقرينة قوله عليه السّلام: هما و اللّه أول من ظلمنا حقنا، فيدل الخبر على تحليل خمس الغنائم و الأنفال و صفو المال (و خبر ابى سيار) المروي في التهذيب قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام اننى كنت و ليت الغوص فأصبت اربعمأة ألف درهم و قد جئت