مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - خاتمة في الأنفال
و ما كان لنا فهو لشيعتنا و ليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه [٣] و ان ولينا لفي أوسع مما بين ذه الى ذه يعنى بين السماء و الأرض، ثم تلا هذه الآية قل هي للذين أمنوا في الحيوة الدنيا- المغصوبين عليه- خالصة- لهم- يوم القيمة، فلا غصب [٤].
(و هذه الاخبار) يمكن ان يستدل بها لكون البحار من الأنفال، و لكن لم أر من افتى بذلك الا ما حكى عن المفيد و ابى الصلاح، و لعله لا ثمرة مهمة في تحقيق ذلك لكونها على تقدير كونها من الأنفال مباحة لنا و انه يجب الخمس فيما يخرج منها بالغوص و نحوه.
(هذا تمام الكلام) فيما يعد من الأنفال بمعنى كونه للإمام عليه السّلام (و اما حكمها) فالمشهور انه يجوز التصرف فيها للشيعة في عصر الغيبة في الجملة و انه ليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها، و بعد ظهوره عليه السّلام يتبعها في أيديهم و يأخذ منهم الخراج، و غيرهم من المسلمين يجوز لهم التصرف في حال حضوره باذنه و عليهم طسقها لا في حال غيبته عليه السّلام لاختصاص التحليل فيها بشيعتهم و حاصلها حرام على غير شيعتهم، و هو يأخذها منهم يخرجهم صاغرين، و الكفار لا يجوز لهم التصرف فيها لا في حضوره و لا في غيبته، و هذا الذي ذكرناه في الجملة مما لا اشكال فيه.
(لكنه اختلف) فيما حلل من الأنفال للشيعة في زمان الغيبة فعن الشهيدين و المحقق و جملة من المتأخرين عموم التحليل بالنسبة إلى الأنفال كلها، و نسبه.
[٣] قال في مرأة العقول: الا ما غصب عليه على البناء المعلوم و الضمير للعدو أي غصبنا عليه، أو على بناء المجهول أي إلا شيء صار مغصوبا عليه، يقال غصبه على شيء اى قهره.
[٤] في مجمع البيان عن ابن عباس: يعني المؤمنين يشاركون المشركين في الطيبات في الدنيا ثم يخلص اللّه الطيبات في الآخرة للذين أمنوا و ليس للمشركين فيها شيء