مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - خاتمة في الأنفال
الأنفال (و منها) انه على نسخة «منها» المصدرة بالميم يحتمل ان يكون مرجع الضمير المؤنث هي الأرض المذكورة في قوله عليه السّلام: و كل ارض لا رب لها، بل لعل هذا أظهر لاقربيتها الى كلمة «منها».
(و منها) ان الضمير المذكور لو رجع الى الأنفال في قوله بعد ان سئل عن الأنفال لزم ان تكون كلمة الواو في قوله (و المعادن منها) للاستيناف مع ان الأصل فيها كونها للعطف.
(و بهذا الوجوه) يقع الإجمال في دلالة الموثق و يمنع عن التمسك به (فالأقوى) ما عليه المشهور من عدم كون المعادن من الأنفال.
(العاشر) مما عد منها: البحار، و حكى عن المقنعة و ابى الصلاح، قال في الحدائق و لم أقف على نص يدل على عدها من الأنفال (أقول) و يمكن ان يستدل لذلك بما ورد من ان الدنيا و ما فيها للإمام عليه السّلام (ففي خبر محمد بن ريان) المروي في الكافي قال كتبت الى العسكري عليه السّلام جعلت فداك روى لنا ان ليس لرسول صلى اللّه عليه و آله من الدنيا الا الخمس، فجاء الجواب ان الدنيا و ما عليها لرسول صلى اللّه عليه و آله (و في خبر محمد بن عبد اللّه) المروي في الكافي أيضا عمن رواه قال الدنيا و ما فيها للّه و لرسوله و لنا، و غير ذلك من الاخبار (و ما ورد) من ان البحر المطيف بالدنيا لهم عليهم السلام كخبر حفص بن البختري المروي في الكافي و الفقيه عن الصادق عليه السّلام ان جبرئيل كرى [١] برجله خمسة أنهار و لسان الماء يتبعه: الفرات، و دجلة، و نيل مصر، و مهران، و نهر بلخ [٢] فما سقت أو سقى منها فللإمام و البحر المطيف بالدنيا، و في الفقيه: و هو «أفسيكون» و قال المجلسي الأول (قده) في قوله: و لسان الماء يتبعه انه مجاز شائع، و فسره في شرحه الفارسي على الفقيه هكذا: و زبانۀ آب از عقب پا روانه بود» و المراد.
[١] الكرى كفعل: استحداث الحفر
[٢] مهران نهر السند يمر من ملتان الى الجنوب مائه في غاية العذوبة، و نهر بلخ: جيحون