مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢١٩ - خاتمة في الأنفال
أكثر بكثير مما ينتفع من أشجار الآجام و قصبها (و ثانيا) انه لو منع من صدق العمران عليهما بدعوى توقف صدق العمران على احداث فعل في الشيء فيكون حال الآجام أيضا كذلك فالتفكيك بينهما مما لا وجه.
و اما القول بتبعية رؤس الجبال و بطون الأودية في الملك للأرض التي يكونان فيها و ان كانتا هما من الموات فبعيد جدا، لعدم الدليل عليه و إطلاق ما يدل على انهما من الأنفال.
(الأمر السابع) الأظهر كون الأشجار و القصب الملتفة في الآجام أيضا من الأنفال و انها للإمام عليه السّلام فلا يجوز التصرف فيها بغير اذنه، بل و كذا ما في رؤس الجبال و بطون الأودية من المراتع كما صرح به المحقق (قده) في الشرائع في رؤس الجبال، حيث يقول: و منها (اى من الأنفال) رؤس الجبال و ما يكون بها (إلخ) (الرابع) مما يعد من الأنفال سيف البحار، و السيف بكسر السين:
الساحل، و قد عده المحقق في الشرائع و غيره في غيره من الأنفال (قال الشيخ الأكبر قدس سره) في رسالة الخمس: و لم أقف على دليل يدل عليه بالخصوص فالواجب الرجوع فيه الى العمومات فان كان الساحل مملوكا لشخص خاص أو عام مثل ما في الأراضي المفتوحة عنوة فحكمه حكم غيره من المملوكات و ان لم يكن كذلك و كان مواتا فهو للإمام عليه السّلام، و ان كانت أرضا حية بمعنى قابليتها للانتفاع بها لقربها من البحر و استقاء زرعها من جهة قرب عروقه الى الماء أو بمد البحر ففي كونها من الأنفال و عدمه وجهان، من كونها مما لا رب لها و قد عدما لا رب لها في غير واحد من الاخبار من الأنفال، مضافا الى عموم ما دل على ان كل ارض لهم عليهم السلام، و من ظهور كلمات أكثر الأصحاب في اختصاص الأنفال بالموات و ما كان عليه يد الكفار فاستولى عليه من دون